شرح
فرد في كل طرف إذا كان دون الميقات في ذلك الطرف إلى مكة فميقاته منزله
وإن لم يكن دونه في الطرف الآخر إليها .
الثانية : قد تسأل أن من كان منزله دون مسجد الشجرة وقبل الجحفة ، فهل
يكون ميقاته منزله أو مسجد الشجرة أو الجحفة ؟
والجواب : إنه الجحفة ، لأن الروايات التي تنص على أن من كان منزله
دون الوقت إلى مكة فليحرم منه ، لا تشمل هذه الصورة ، لوضوح أن الظاهر منها
أن المنزل انما يكون ميقاتاً إذا لم يكن أمامه ميقات آخر من المواقيت المعينة ،
والاّ فعليه أن يحرم منه ، ولا يسوغ له أن يحرم قبله .
الثالثة : قد تسأل أن من كان منزله في مكة المكرمة ، فهل هو خارج عن
هذه الروايات ، أو أنه مشمول لها ؟
والجواب : إن الظاهر من هذه الروايات هو عدم شمولها له ، فان تحديد
المسافة فيها بقوله ( عليه السلام ) : " . . . إلى مكة " ظاهر في خروجها عنها ، على أساس ظهور
القضية المغياة في خروج الغاية عن حكم المغيّا ، أو لا أقل من الاجمال وعدم
ظهورها في أنها داخلة فيها أو خارجة عنها ، فاذن العمدة في المسألة روايات
الباب وقد مر أنها تنص على أن ميقات أهل مكة الجعرانة .
الرابعة : قد تسأل أن من كان منزله في بلدة دون الوقت إلى مكة ، فهل
يختص الحكم بمن كان أهلاً لتلك البلدة ، أو يعم المقيم فيها أيضاً ، وإن لم
يصدق عليه عنوان الأهل ؟
والجواب : إنه يعم المقيم فيها أيضاً ، ولا يختص الحكم بمن يكون أهلاً
لها ، والسبب فيه أن الوارد في لسان الروايات " من كان منزله دون الوقت " ( 1 ) لا
أهله ، فاذن المعيار في ثبوت الحكم انما هو بصدق هذا العنوان ، ومن الواضح أن
صدقه لا يتوقف على أن يكون من أهلها .
مثال ذلك : إن من هاجر من المدينة المنورة - مثلاً - وسكن في بلدة دون
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب المواقيت الحديث : 1 .