تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
فرد في كل طرف إذا كان دون الميقات في ذلك الطرف إلى مكة فميقاته منزله وإن لم يكن دونه في الطرف الآخر إليها . الثانية : قد تسأل أن من كان منزله دون مسجد الشجرة وقبل الجحفة ، فهل يكون ميقاته منزله أو مسجد الشجرة أو الجحفة ؟ والجواب : إنه الجحفة ، لأن الروايات التي تنص على أن من كان منزله دون الوقت إلى مكة فليحرم منه ، لا تشمل هذه الصورة ، لوضوح أن الظاهر منها أن المنزل انما يكون ميقاتاً إذا لم يكن أمامه ميقات آخر من المواقيت المعينة ، والاّ فعليه أن يحرم منه ، ولا يسوغ له أن يحرم قبله . الثالثة : قد تسأل أن من كان منزله في مكة المكرمة ، فهل هو خارج عن هذه الروايات ، أو أنه مشمول لها ؟ والجواب : إن الظاهر من هذه الروايات هو عدم شمولها له ، فان تحديد المسافة فيها بقوله ( عليه السلام ) : " . . . إلى مكة " ظاهر في خروجها عنها ، على أساس ظهور القضية المغياة في خروج الغاية عن حكم المغيّا ، أو لا أقل من الاجمال وعدم ظهورها في أنها داخلة فيها أو خارجة عنها ، فاذن العمدة في المسألة روايات الباب وقد مر أنها تنص على أن ميقات أهل مكة الجعرانة . الرابعة : قد تسأل أن من كان منزله في بلدة دون الوقت إلى مكة ، فهل يختص الحكم بمن كان أهلاً لتلك البلدة ، أو يعم المقيم فيها أيضاً ، وإن لم يصدق عليه عنوان الأهل ؟ والجواب : إنه يعم المقيم فيها أيضاً ، ولا يختص الحكم بمن يكون أهلاً لها ، والسبب فيه أن الوارد في لسان الروايات " من كان منزله دون الوقت " ( 1 ) لا أهله ، فاذن المعيار في ثبوت الحكم انما هو بصدق هذا العنوان ، ومن الواضح أن صدقه لا يتوقف على أن يكون من أهلها . مثال ذلك : إن من هاجر من المدينة المنورة - مثلاً - وسكن في بلدة دون
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب المواقيت الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 192 | الشيخ محمد إسحاق الفياض