تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
استشكل فيه بعضهم - فإنهم يحرمون لحج القران والإفراد من مكة ( 1 ) ، بل وكذا المجاور الذي انتقل فرضه إلى فرض أهل مكة ، وإن كان الأحوط إحرامه من الجِعرانة - وهي أحد مواضع أدنى الحل - للصحيحين الواردين فيه المقتضي إطلاقهما عدم الفرق بين من انتقل فرضه أو لم ينتقل ، وإن كان القدر المتيقن الثاني ( 2 ) فلا يشمل ما نحن فيه ، لكن الأحوط ما ذكرنا عملاً
شرح
الجحفة ، فإذا جاء وقت الحج صدق عليه أن منزله دون الوقت ، فإذا صدق ذلك كان ميقاته منزله . الخامسة : قد تسأل أن الاحرام من المنزل هل هو متعين عليه ، أو أنه يجوز له أن يرجع إلى الميقات والإحرام منه ؟ والجواب : إنه يجوز له أن يرجع إلى أحد المواقيت والإحرام منه ، لما تقدم من أن روايات الباب لا تدل على تعين الإحرام من المنزل ، لأن الأمر الوارد به فيها لا يدل على الوجوب ، باعتبار وقوعه في مظان توهم الحظر . السادسة : قد تسأل أن منزل من كان دون الوقت فهل يلحظ قربه مسافة إلى مكة أو إلى عرفات ؟ والجواب : إن المعيار انما هو بقربه إلى مكة دون عرفات ، بدون فرق في ذلك بين العمرة والحج ، وذلك لتحديد الروايات المسافة بين المنزل ومكة ، ولا يرد في شيء من هذه الروايات تحديدها إلى عرفات ، كما أنه لم يرد في شيء منها التفصيل بين العمرة والحج . ( 1 ) مر أن ميقات أهل مكة الجعرانة . ( 2 ) فيه ان الأخذ بالقدر المتيقن انما هو فيما إذا كان الدليل مجملاً ، ولا يكون حجة الاّ فيه ، وأما إذا كان مطلقاً وكان ظاهراً فيه فلا معنى للأخذ به والغاء اطلاقه رغم أنه حجة فيه ، ضرورة أن وجود القدر المتيقن فيه لا يمنع من الأخذ باطلاقه ، والاّ فلازمه الغاء جميع الاطلاقات ، إذ لا يخلو مطلق عن وجود القدر