تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
فيه ، فاذن لا يمكن التعدي . فالنتيجة : اختصاص الحكم بنقطة محاذية للشجرة دون غيرها . ثم إن هذا الحكم هل يختص بالمقيم في المدينة شهراً وهو يريد الحج أو لا ؟ فظاهر الصحيحة وإن كان الاختصاص ، باعتبار أن هذين القيدين كليهما مأخوذان في كلام الإمام ( عليه السلام ) فيها ، ولكن لابد من رفع اليد عن هذا الظهور لعدة أسباب : الأول : إن مناسبات الحكم والموضوع الارتكازية العرفية تقتضى عدم خصوصية للمقيم في المدينة ، ولا يرى الفرق بينه وبين أهلها في ذلك . الثاني : إنه لا يحتمل عرفاً أن يكون لإقامة شهر خصوصية بحيث لو زاد أو نقص لم يثبت هذا الحكم . الثالث : إنه لا يحتمل عرفاً أن تكون لإرادته الحج منها دخيلة في الحكم . الرابع : إنه يجوز لكل من كان في المدينة سواء أكان مقيماً فيها أم كان متوطناً أن يخرج منها إلى جهة الغرب ويكون ميقاته الجحفة ، أو إلى الشرق ويكون ميقاته وادي العقيق ولا يجب عليه الإحرام من مسيرة ستة أميال المحاذية للشجرة من البيداء ، الاّ أن يقال بعدم صدق المحاذاة عرفاً ، باعتبار بعد المسافة . فالنتيجة : إن هذه الأُمور تصلح أن تكون قرينة على أن أخذهما في الروايات انما هو بنكتة أُخرى . ودعوى : أنه على هذا ما هو الفرق بين هذين القيدين وبين محاذاة الشجرة ؟ والجواب : إن الفرق بينهما انما هو بنظر العرف ، فإنه لا يفهم من الصحيحة أن النقطة المحاذية للشجرة من البيداء إنما أخذت فيها من باب المثال بدون خصوصية لها ، إذ يحتمل أن في جعل الشارع تلك النقطة ميقاتاً خصوصية لم تكن تلك الخصوصية متوفرة في النقاط المحاذية لسائر