تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بإطلاقهما ، والظاهر أن الإحرام من المنزل للمذكورين من باب الرخصة وإلا فيجوز له الإحرام من أحد المواقيت ، بل لعله أفضل لبعد المسافة وطول زمان الإحرام . الثامن : فَخّ ، وهو ميقات الصبيان في غير حج التمتع عند جماعة ، بمعنى جواز تأخير إحرامهم إلى هذا المكان لا أنه يتعين ذلك ولكن الأحوط ما عن آخرين من وجوب كون إحرامهم من الميقات لكن لا يجرّدون إلا في فخّ ( 1 ) ، ثم إن جواز التأخير على القول الأول إنما هو إذا
شرح
- المتيقن فيه ، وعلى هذا فبما أن للصحيحتين المذكورتين اطلاق فلابد من الأخذ به ، ولا وجه للاقتصار على المقدار المتيقن منهما . ( 1 ) بل الظاهر أن احرامهم منه ، لا أن احرامهم من الميقات وتجريدهم من الثياب فيه وذلك لأن المستفاد عرفاً من صحيحة أيوب أخي أديم قال : " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من أين تجرد الصّبيان ؟ قال : كان أبي يجردهم من فخ " ( 1 ) وكذلك من صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية أن احرامهم منه وكون تجريدهم كناية عن ذلك . وبكلمة : إن الصحيحة سؤالاً وجواباً ظاهرة فيه ، وحملها على أن احرامهم كان من الميقات وتجريدهم من الثياب كان من فخ بحاجة إلى قرينة . ومع الاغماض عن ذلك ، فلا شبهة في أنها غير ظاهرة في التجريد المحض ، وكون إحرامهم من الميقات فتكون مجملة من هذه الناحية ، وعندئذ يرجع إلى صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المواقيت الحديث : 1 و 2 .