شرح
أن هذه الروايات لا تدل على خروج أهل مكة عن هذا الحكم ، الاّ أن هناك
روايتين تدلان على ذلك :
الأُولى : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
إني أُريد الجوار بمكة فكيف اصنع ؟ فقال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة
فأخرج إلى الجعرانة فاحرم منها بالحج - الحديث - " ( 1 ) .
الثانية : صحيحة أبي الفضل قال : " كنت مجاوراً بمكة فسألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) : من أين احرم بالحج ؟ فقال : من حيث أحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من
الجعرانة ، أتاه في ذلك المكان فتوح فتح الطائف وفتح خيبر والفتح
- الحديث - " ( 2 ) .
ودعوى : اختصاصها بالمجاور وعدم شمولها المتوطن .
مدفوعة : بأن المجاورة أعم من الاستيطان ، فلا تختص بالموقت ، فإذا قال
أحد أنا اخترت المجاورة بمكة كان المتفاهم منه عرفاً أعم من الموقت والدائم ،
فالمستفاد منهما عرفاً أن ميقات أهل مكة الجعرانة .
هامش
( 1 ) ( 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أقسام الحج الحديث : 5 و 6 .