تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
أن هذه الروايات لا تدل على خروج أهل مكة عن هذا الحكم ، الاّ أن هناك روايتين تدلان على ذلك : الأُولى : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أُريد الجوار بمكة فكيف اصنع ؟ فقال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فاحرم منها بالحج - الحديث - " ( 1 ) . الثانية : صحيحة أبي الفضل قال : " كنت مجاوراً بمكة فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : من أين احرم بالحج ؟ فقال : من حيث أحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الجعرانة ، أتاه في ذلك المكان فتوح فتح الطائف وفتح خيبر والفتح - الحديث - " ( 2 ) . ودعوى : اختصاصها بالمجاور وعدم شمولها المتوطن . مدفوعة : بأن المجاورة أعم من الاستيطان ، فلا تختص بالموقت ، فإذا قال أحد أنا اخترت المجاورة بمكة كان المتفاهم منه عرفاً أعم من الموقت والدائم ، فالمستفاد منهما عرفاً أن ميقات أهل مكة الجعرانة .
هامش
( 1 ) ( 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أقسام الحج الحديث : 5 و 6 .