إلى مكة ، بل لأهل مكة أيضاً على المشهور الأقوى ( 1 ) - وإن استشكل فيه
شرح
- الأذهان أن الإحرام بعد الميقات كالإحرام قبله غير مشروع في نفسه ، فاذن لا
يدل الأمر به الاّ على رفع هذا التوهم دون الوجوب ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أُخرى ان مقتضى اطلاق هذه الروايات عدم الفرق في ذلك
بين أن يكون الإحرام لعمرة التمتع من حجة الاسلام أو العمرة المفردة أو حج
الإفراد أو القران .
( 1 ) في القوة اشكال بل منع ، والأظهر أن ميقات أهل مكة الجعرانة ،
وذلك لأن روايات دويرة الأهل ظاهرة فيمن كان منزله بين الميقات ومكة
المكرمة ، ولا تعم أهل مكة ، لأن قوله ( عليه السلام ) : " من كان منزله دون الوقت إلى
مكة . . . " ( 1 ) ظاهر في أن مكة خارجة عنه وأن دون الوقت محدد بما بين مكة
والميقات .
ودعوى : أن المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية
هو أنه لا خصوصية لمن كان منزله بين الميقات ومكة المكرمة ، وأن المعيار انما
هو بكون منزله دون الوقت الشامل لأهل مكة أيضاً .
مدفوعة : بأن المتفاهم العرفي من الروايات ليس ذلك ، ولا يكون فيها ما
يوجب ظهورها في كون الغاية داخلة في المغيّا ، والتعدي عن موردها إليها
بحاجة إلى قرينة ولا قرينة لا في نفس هذه الروايات ولا من الخارج .
وأما مرسلة الصدوق عن الصادق ( عليه السلام ) : " عن رجل منزله خلف الجحفة
من أين يحرم ؟ قال : من منزله " ( 2 ) فلا تصلح أن تكون شاهدة على ذلك . .
أما أولاً : فلأنها ضعيفة سنداً للارسال .
وأما ثانياً : فلأن الروايات المتقدمة بما أنها خاصة بغير أهل مكة فتصلح
أن تكون قرينة لتقييد اطلاقها بغير أهل مكة . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب المواقيت الحديث : 1 و 6 .