تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
إلى مكة ، بل لأهل مكة أيضاً على المشهور الأقوى ( 1 ) - وإن استشكل فيه
شرح
- الأذهان أن الإحرام بعد الميقات كالإحرام قبله غير مشروع في نفسه ، فاذن لا يدل الأمر به الاّ على رفع هذا التوهم دون الوجوب ، هذا من ناحية . ومن ناحية أُخرى ان مقتضى اطلاق هذه الروايات عدم الفرق في ذلك بين أن يكون الإحرام لعمرة التمتع من حجة الاسلام أو العمرة المفردة أو حج الإفراد أو القران . ( 1 ) في القوة اشكال بل منع ، والأظهر أن ميقات أهل مكة الجعرانة ، وذلك لأن روايات دويرة الأهل ظاهرة فيمن كان منزله بين الميقات ومكة المكرمة ، ولا تعم أهل مكة ، لأن قوله ( عليه السلام ) : " من كان منزله دون الوقت إلى مكة . . . " ( 1 ) ظاهر في أن مكة خارجة عنه وأن دون الوقت محدد بما بين مكة والميقات . ودعوى : أن المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية هو أنه لا خصوصية لمن كان منزله بين الميقات ومكة المكرمة ، وأن المعيار انما هو بكون منزله دون الوقت الشامل لأهل مكة أيضاً . مدفوعة : بأن المتفاهم العرفي من الروايات ليس ذلك ، ولا يكون فيها ما يوجب ظهورها في كون الغاية داخلة في المغيّا ، والتعدي عن موردها إليها بحاجة إلى قرينة ولا قرينة لا في نفس هذه الروايات ولا من الخارج . وأما مرسلة الصدوق عن الصادق ( عليه السلام ) : " عن رجل منزله خلف الجحفة من أين يحرم ؟ قال : من منزله " ( 2 ) فلا تصلح أن تكون شاهدة على ذلك . . أما أولاً : فلأنها ضعيفة سنداً للارسال . وأما ثانياً : فلأن الروايات المتقدمة بما أنها خاصة بغير أهل مكة فتصلح أن تكون قرينة لتقييد اطلاقها بغير أهل مكة . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب المواقيت الحديث : 1 و 6 .