الإحرام من المسلخ ( 1 ) ثم من غمرة ، والأحوط عدم التأخير إلى
ذات عرق إلا لمرض أو تقية فإنه ميقات العامة ، لكن الأقوى ما هو
المشهور ، ويجوز في حال التقية الإحرام من أوله قبل ذات عرق سرّاً من
غير نزع ما عليه من الثياب ( 2 ) إلى ذات عرق ثم إظهاره ولبس ثوبي
الإحرام هناك ، بل هو الأحوط ، وإن أمكن تجرده وليس الثوبين سراً ثم
نزعهما ولبس ثيابه إلى ذات عرق ثم التجرد ولبس الثوبين فهو أولى .
الثالث : الجُحفة ، وهي لأهل الشام ومصر ومغرب ومن يمرّ عليها من
غيرهم إذا لم يحرم من الميقات السابق عليها ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بل الأفضل من بريد البعث فإنه أول العقيق كما مر ، وتدل على أن
الاحرام من أوله أفضل جملة من الروايات . .
منها : صحيحة يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن
الإحرام من أي العقيق أفضل أن أحرم ؟ قال : من أوله وهو أفضل " ( 1 ) .
ومنها : موثقة إسحاق بن عمار قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الاحرام من
غمرة ، قال : ليس به بأس وكان بريد العقيق أحبّ إلي " ( 2 ) .
( 2 ) هذا باعتبار أن لبس ثوبي الاحرام غير داخل في حقيقة الاحرام ، بل
هو واجب مستقل ، فإذا اضطر اليه تقية أو بسبب آخر سقط وجوبه ، وأما الكفارة
فهي مبنية على الاحتياط .
( 3 ) هذا بدون فرق بين أن يكون ترك الإحرام من الميقات السابق عن
عذر كالمرض أو نحوه ، أو يكون عن جهل بالحال أو غفلة ، وحينئذ فيجوز له أن
يحرم من الميقات الأمامي وهو الجحفة ، ولا يجب عليه أن يرجع إلى الميقات
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المواقيت الحديث : 1 و 3 .