فالأقوى جوازه مع مطلق الضرورة ( 1 ) .
[ 3214 ] مسألة 2 : يجوز لأهل المدينة ومن أتاها العدول إلى ميقات آخر
كالجحفة أو العقيق ، فعدم جواز التأخير إلى الجحفة إنما هو إذا مشى من
طريق ذي الحليفة ، بل الظاهر أنه لو أتى إلى ذي الحليفة ثم أراد الرجوع
شرح
( 1 ) هذا شريطة أن تصل الضرورة إلى حدّ الحرج ، والاّ فلا أثر لها .
بيان ذلك : ان ههنا ثلاث روايات قد تضمنت هذين العنوانين :
الأُولى : صحيحة أبي بصير قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : خصال عابها
عليك أهل مكة ، قال : وما هي ؟ قلت : قالوا : احرم من الجحفة ورسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أحرم من الشجرة ، قال : الجحفة أحد الوقتين فأخذت بأدناهما وكنت عليلاً " ( 1 )
فإنها تدل على جواز الاحرام من الجحفة تاركاً له من الشجرة عامداً وملتفتاً إذا
كان عليلاً ، ومناسبة الحكم والموضوع تقتضي أن احرامه من الشجرة يكون
حرجياً عليه .
الثانية : موثقة أبي بكر الحضرمي قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إني خرجت
بأهلي ماشياً فلم أهل حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكياً فجعل أهل المدينة
يسألون عني فيقولون لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون وقد رخص رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) لمن كان مريضاً أو ضعيفاً أن يحرم من الجحفة " ( 2 ) فإنها تدل أن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) رخص من كان مريضاً أو ضعيفاً أن يحرم من الجحفة ، ومن المعلوم أن
مناسبات الحكم والموضوع الارتكازية تقتضى أن يكون احرامه من الشجرة
حرجياً عليه في هذه الحالة .
الثالثة : صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : " كتبت
إليه : إن بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق وليس بذلك الموضع ماء
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب المواقيت الحديث : 4 و 5 .