لإدراك الحج يمكن أن يقال يتعين عليها العدول إلى الإفراد من الأول ( 1 )
لعدم فائدة في الدخول في العمرة ثم العدول إلى الحج ، وأما القول
الخامس فلا وجه له ( 2 ) ولا له قائل معلوم .
[ 3212 ] مسألة 5 : إذا حدث الحيض وهي في أثناء طواف عمرة التمتع
فإن كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها على الأقوى ( 3 ) ، وحينئذ فإن
شرح
( 1 ) مر الاشكال بل المنع في أصل العدول والانقلاب ، سواء أكان من
الأول أم كان بعد الدخول في العمرة لما مر من أن الروايات التي استدل على
ذلك ساقطة من جهة المعارضة .
( 2 ) مر أنه الأظهر بحسب الصناعة والفن .
( 3 ) في القوة اشكال بل منع ، والأظهر عدم البطلان ، وتدل على ذلك
صحيحة محمد بن مسلم قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة طافت ثلاثة
أشواط أو أقل من ذلك ، ثم رأت دماً ، قال : تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت
واعتدت بما مضى " ( 1 ) فإنها تنص على صحة طوافها وعدم بطلانه بحدوث
حدث منها قبل اتمام أربعة أشواط ، هذا .
وفي مقابلها طائفتان من الروايات :
الأُولى : الروايات التي تنص على بطلان الطواف ووجوب الاستئناف إذا
كان حدوث الحيض منها قبل بلوغ النصف .
منها : رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا حاضت المرأة وهي
في الطواف بالبيت أو بين الصفا والمروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك
الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته ، فان
هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله " ( 2 )
وهذه الرواية وإن كانت واضحة دلالة الاّ أنها ضعيفة سنداً ، فان في سندها سلمة
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 85 من أبواب الطواف الحديث : 3 و 1 .