تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
بأن أقصى فترة النفاس عشرة أيام كانت أسماء مأمورة بالاحرام لعمرة التمتع من حجة الاسلام ، على أساس أنه قد مضى عليها قبل دخول يوم التروية أقصى حد النفاس وهو عشرة أيام ، هذا إضافة إلى أنهما لا تدلان على أنها أُحرمت لحج الافراد ، أما الصحيحة الأُولى فلأن ظاهرها أنها أحرمت لحج التمتع بقرينة تقييد عدم طهارتها إلى زمان نفرها من منى ، ومعنى ذلك أنها إذا طهرت قبل ذلك فوظيفتها الاتيان بعمرة التمتع من حجة الاسلام ، وأما الصحيحة الثانية فالوارد فيها أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر أسماء بأن تحتشي بالكرسف والخرق ، وتهل بالحج ، ولكن هذه الكلمة لا تدل على أن إهلالها انما كان لحج الإفراد ، إذ كما يحتمل ذلك يحتمل أن يكون لحج التمتع . فالنتيجة في نهاية الشوط إن الصحيحتين ساقطتان من جهة المعارضة ، فلا يمكن الأخذ بهما . قد تسأل : ان المرأة إذا حاضت قبل الاحرام وعلمت بأنها لا تطهر إلى ما بعد الموقف ، فهل عليها أن تحرم لحج الإفراد أو التمتع ؟ والجواب : انها تحرم للتمتع على ما أشرنا إليه آنفاً من أن وظيفتها ذلك وانقلابها إلى الافراد بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه ، لأنه منحصر بالصحيحتين المتقدمتين ، وقد تقدم أنهما تسقطان من جهة المعارضة . وأما الاحتمال الثالث وهو سقوط الحج عنها فهو غير محتمل ، لأنها متمكنة من الاتيان بحج التمتع بكلا جزئيه هما العمرة والحج ، ومع تمكنها منه لا موجب لسقوطه عنها ، غاية الأمر ان وظيفتها بالنسبة إلى الطواف إما الاستنابة أو تأخيرها إلى ما بعد اعمال منى . وإن شئت قلت : ان احتمال سقوط وجوب الحج عنها رأساً من جهة عدم تمكنها من طواف العمرة على أساس حيضها غير محتمل ، باعتبار أن عدم تمكن المكلف من الطواف لا يكون مبرراً لسقوطه عنه ، ومن هنا إذا علم المكلف من حاله أنه إذا ذهب إلى الحج فليس بامكانه أن يطوف بنفسه