[ 3172 ] مسألة 4 : هل اللازم في تعيين أجرة المثل الاقتصار على أقل
الناس أجرة أو يلاحظ من يناسب شأن الميت في شرفه وضعته ؟ لا يبعد
الثاني ، والأحوط الأظهر الأول ( 1 ) ، ومثل هذا الكلام يجري أيضاً في الكفن
الخارج من الأصل أيضاً .
[ 3173 ] مسألة 5 : لو أوصى بالحج وعين المرة أو التكرار بعدد معين
تعين ، وإن لم يعين كفى حج واحد إلا أن يعلم أنه أراد التكرار ، وعليه
يحمل ما ورد في الأخبار ( 2 ) من أنه يحج عنه ما دام له مال - كما في
خبرين - أو ما بقي من ثلثه شيء - كما في ثالث - بعد حمل الأولين على
شرح
( 1 ) تقدم أن ظاهر الوصية بالحج هو اخراج نفقات حجة بلدية من التركة ،
وقد مر أنها لا تتعين بالأجور الاعتيادية وقد تزيد عنها وقد تنقص حسب نوعية
الأجير ، كما أن ذلك يختلف باختلاف مكانة الميت وشأنه أيضاً ، فان الإجارة
بالأقل قد لا تتناسب مكانته وشؤونه ، كما قد لا تتناسب إجارة شخص من قبله
مكانته وشأنه لدى المجتمع . والنكتة في ذلك أن المستثنى من تركة الميت
وبقائه في ملكه نفقات حجة الاسلام ، وهي الحجة البلدية في صورة الوصية بها
بدون تحديدها كماً وكيفاً ، وهي تختلف باختلاف نوعية الأجراء وشؤون الميت
ومكانته ، وبه يظهر حال الكفن الخارج من الأصل ، فإنه يختلف باختلاف شأن
الميت ومقامه .
( 2 ) هذا الحمل بعيد ، فان السائل في الرواية سأل عن الموصي الذي
أوصى بالحج عنه مبهماً ، وأجاب الإمام ( عليه السلام ) : " يحج عنه ما دام له مال " ( 1 ) وهذا
الجواب لا يدل على التكرار ، بل مفاده أنه يحج عنه إذا كان له مال ، فإن كان الحج
الموصى به حجة الاسلام فهي لا تتكرر ، وإن كان الحج المندوب فمعناه يحج
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب النيابة في الحج الحديث : 1 .