للانصراف ( 1 ) إليها ، ولكن إذا كان هناك من يرضى بالأقل منها وجب
شرح
يكون الوارث أو الوصي ملزماً بتطبيقه على الفرد الأدنى ، بل كما يسوغ له ذلك
يسوغ له تطبيقه على الفرد الأعلى رغم امكان تطبيقه على الأدنى ، بل ربما يتعين
تطبيقه على الأعلى إذا لم يكن تطبيقه على الأدنى مناسباً لمكانة الميت وشؤونه .
نعم إذا وجد أجيران من نوع واحد ، أحدهما لا يقبل الا الفرد الاعلى ، والآخر
يقبل الفرد الأدنى ، فالظاهر تعين تطبيقه على الثاني ، إذ لا مبرر لتطبيقه على الفرد
الأول .
وأما إذا لم يوجد من يقبل بالأجرة الاعتيادية فيتعين في هذه الحالة دفع
أجور أكبر مما هو مقرر عادة للنيابة في الحج ، ولا يسوغ التأجيل إلى سنة قادمة ،
هذا إضافة إلى أنه لا دليل على ولاية الموصي أو الوارث على تحديد نفقات
حجة الاسلام الواجبة سعة وضيقاً ، فان المستثنى بحسب ظهور الوصية نفقات
حجة بلدية التي تصدق على الأدنى والأعلى في عرض واحد ، ومن هنا إذا لم
يوجد من يقبل ما عينه الموصي من الأجور يدفع الزائد من الأصل ، وإذا وجد
من يقبل أقل مما عينه لم يجب دفع ما عينه تماماً ، وإذا دفع يحسب الزائد من
الثلث .
( 1 ) فيه انه لا وجه للانصراف ، فان المتفاهم العرفي من روايات الوصية
أن المستثنى نفقات حجة بلدية ، وهي تختلف باختلاف نوع الأجير سعة
وضيقا ، فقد يقبل الأجير أدنى فرد من الأجور الاعتيادية ، وقد لا يقبل الأجور
الاعتيادية أيضاً ، ويطالب بأكبر منها .
فالنتيجة : إنه لا وجه لدعوى الانصراف إلى أجرة محددة ومعينة بعدما
عرفت من اختلافها باختلاف نوعية الأجراء ، باعتبار أن الخارج من أصل التركة
انما هو نفقة الحجة البلدية عند الوصية بها ، وهي ذات درجات تختلف
باختلاف الأوقات والبلدان ونوعية الأجراء ، وليست محددة بحدود معينة ، وبه
يظهر حال ما بعده .