تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
استئجاره ( 1 ) إذ الانصراف إلى أجرة المثل إنما هو نفي الأزيد فقط ، وهل يجب الفحص عنه لو احتمل وجوده ؟ الأحوط ذلك ( 2 ) توفيراً على الورثة خصوصاً مع الظن بوجوده ( 3 ) وإن كان في وجوبه إشكال خصوصاً مع الظن بالعدم ، ولو وجد من يريد أن يتبرع فالظاهر جواز الاكتفاء به بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستئجار ، بل هو المتعين توفيراً على الورثة ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) ظهر مما مر عدم وجوبه مع اختلاف نوع الأجرة . ( 2 ) بل الأظهر خلافه ، لما مر من أن المستثنى من التركة نفقات حجة بلدية إذا أوصى بها ، وهي تنطبق على أجور أكبر من الأجور الاعتيادية ، وعلى الفرد الأدنى منها ، ولا يجب على الوارث أو الوصي الفحص عمن يقبل الأقل ، باعتبار أن خروجها من صلب التركة على نحو الكلي في المعين بدون تحديدها كماً وكيفاً ، وعليه فيجوز للوصي أو الوارث أن يستجير شخصاً بالفرد الأعلى من الأجور الاعتيادية رغم وجود من يقبل الفرد الأدنى منها شريطة اختلافهما في نوع الأجير ، على أساس أن ذلك ليس اضراراً بحق الورثة ، فان ما يظل باقياً من التركة في ملك الورثة ليس محدوداً بحد معين كماً لكي يكون اخراج الأكثر منه اضراراً بحقهم ، وإذا طالب الأجير أجرة أكبر مما هو مقرر عادة للنيابة في الحج ، ولم يوجد من يقبل بأقل من ذلك ، فان الواجب تلبية اقتراحه ، ولا يسوغ التأجيل إلى سنة أخرى . ( 3 ) لا قيمة للظن ولا أثر له على كلا القولين في المسألة ، أي سواء فيه القول بوجوب الفحص عمن يقبل بالفرد الأدنى من الأجرة الاعتيادية ، أم القول بعدم وجوبه ، إذ على الأول يجب الفحص مع الاحتمال وإن لم يصل إلى درجة الظن ، وعلى الثاني لا يجب وإن ظن بوجوده ، بل وإن علم به شريطة أن يكون الأول أفضل من الثاني ، وبه يظهر حال ما بعده . ( 4 ) في التوفير اشكال بل منع ، والأظهر عدم وجوبه ، لأن الواجب على