تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
فإن أتى به صحيحاً كفى وإلا وجب الاستئجار ، ولو لم يوجد من يرضى بأجرة المثل فالظاهر وجوب دفع الأزيد إذا كان الحج واجباً ، بل وإن كان مندوباً أيضاً مع وفاء الثلث ، ولا يجب الصبر إلى العام القابل ولو مع العلم بوجود من يرضى بأجرة المثل أو أقل ، بل لا يجوز لوجوب المبادرة إلى تفريغ ذمة الميت في الواجب والعمل بمقتضى الوصية في المندوب . وإن عيّن الموصي مقداراً للأجرة تعين ( 1 ) وخرج من الأصل في الواجب إن لم يزد على أجرة المثل وإلا فالزيادة من الثلث ( 2 ) ، كما أن في المندوب كله من الثلث .
شرح
الوصي استئجار شخص للحج عن الميت الاّ إذا قام متبرع بالحج عنه ، فإنه إذا قام به برئت ذمته ، ولا يبقى موضوع حينئذ للاستئجار ، وأما إذا احتمل وجود متبرع عنه وقيامه به أو ظن بذلك ، فلا يجب عليه الصبر بأمل أن يقوم المتبرع بالحج عنه توفيراً للإرث ، بل يجب عليه الاستئجار ما لم يكن واثقاً ومطمئناً بقيام المتبرع به ، كما أنه لا يجوز له تأخير العمل بالوصية إذا علم أو اطمأن بوجود المتبرع عنه في السنة القادمة ، وذلك لأن العمل بالوصية واجب عليه فوراً ، ولا يجوز له تأخيره والتسامح فيه ، وأما توفير الإرث وايجاد الحق للورثة فهو غير واجب عليه ، فان الواجب عليه هو الحفاظ على حقهم وأموالهم وعدم جواز تفويتها ، وأما ايجاد الموضوع وهو ايجاد الحق والمال لهم فهو غير واجب . ( 1 ) مر أنها لا تتعين بتعينه ، فان وجد من يقبل الحج بأجرة أقل مما عينه الموصي فالزائد للورثة ، وإن لم يوجد الاّ بأكثر منه وجب تلبيته واخراج الكل من التركة . ( 2 ) مر أنها من الأصل إذا لم يقبل ما عيّنه الموصى لا من الثلث .