أو مندوباً ( 1 ) ويخرج الأول من الأصل والثاني من الثلث ، إلا إذا أوصى
بالبلدية وحينئذ فالزائد عن أجرة الميقاتية في الأول من الثلث ( 2 ) ، كما أن
تمام الأجرة في الثاني منه .
[ 3171 ] مسألة 3 : إذا لم يعيّن الأجرة فاللازم الاقتصار على أجرة
المثل ( 3 )
شرح
من مقدماتها وليس من واجباتها . وقد تقدم الكلام في ذلك موسعاً في المسألة
( 88 ) من الفصل الأول فلاحظ .
( 1 ) هذا يتبع ظهور الوصية ، فإن كانت ظاهرة من البلد أُخرج نفقاته
البلدية من الثلث ، وإن كانت هناك قرينة على أنه من الميقات أُخرج نفقاته
الميقاتية منه .
( 2 ) بل من الأصل ، لما مر من أن الوصية ظاهرة في أن جميع نفقات
الحجة البلدية تخرج من الأصل ، فإذا عصى الوارث أو الوصي واستجار من
الميقات فعليه أن يصرف الفرق بين الحجة البلدية والميقاتية في وجوه البر
والإحسان للميت .
( 3 ) في اللزوم اشكال بل منع ، لأن الأجرة الاعتيادية على مراتب تبعاً
لنوعية الأجير ، وهي تخرج من تركة الميت ، وتنطبق على المرتبة الأعلى من
تلك المراتب وأدناها على حد سواء ، وعلى هذا ، فإذا وجد نوعان من الأجير
أحدهما من لا يقبل الا الفرد الأعلى من الأجرة الاعتيادية وهي الأجرة التي
يتقاضاها الأجراء بالقيام بمثل ذلك العمل عادة ، والآخر من يقبل الفرد الأدنى
منها ، فلا يكون الوصي أو الوارث ملزماً بالاستئجار بالأدنى ، فكما يجوز له ذلك
يجوز الاستئجار بالأعلى منها ، وليس ذلك اضراراً بحق الورثة وتفويتاً له ، باعتبار
أن ما يظل باقياً في ملك الميت من التركة وهو الأجرة الاعتيادية التي هي على
درجات قابل للانطباق على الفرد الأعلى والفرد الأدنى بنسبة واحدة ، وعليه فلا