تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
[ 3209 ] مسألة 2 : المشهور أنه لا يجوز الخروج من مكة بعد الإحلال من عمرة التمتع قبل أن يأتي بالحج وأنه إذا أراد ذلك عليه أن يحرم بالحج فيخرج محرماً به ، وإن خرج مُحلاً ورجع بعد شهر فعليه أن يحرم بالعمرة ، وذلك لجملة من الأخبار الناهية عن الخروج ، والدالة على أنه مرتهن ومحتبس بالحج ، والدالة على أنه لو أراد الخروج خرج ملبّياً بالحج ، والدالة على أنه لو خرج محلاً فإن رجع في شهره دخل محلاً وإن رجع في غير شهره دخل محرماً ، والأقوى عدم حرمة الخروج وجوازه محلاً حملاً للأخبار على الكراهة ( 1 ) - كما عن ابن إدريس ( رحمه الله ) وجماعة أخرى - بقرينة
شرح
ولا ظهور لها في الاحتمال الثالث أو الرابع ، فان الاحتمال الأول وإن كان بعيداً عن مثل محمد بن مسلم وأنه لا يدري مشروعية حج التمتع عن أبيه نيابة ، وأما الاحتمال الثاني فهو غير بعيد ، ولعل منشؤه احتمال أن النائب كالمنوب عنه ، فكما أنه بنفسه محروم عن التمتع بالنساء إذا كان ميتاً في فترة زمنية بين العمرة واحرام الحج فكذلك النائب ، وأجاب الإمام ( عليه السلام ) " بأنه ليس مثله " . فالنتيجة : انه لا ظهور للرواية في التفرقة بين العمرة والحج ، بل انها لو لم تكن ظاهرة في الاحتمال الثاني لكانت مجملة ، فلا يمكن التمسك بها . ( 1 ) فيه ان الأظهر جواز الخروج من مكة بعد عمرة التمتع لمن كان واثقاً ومتأكداً بتمكنه من الرجوع إليها للاحرام للحج وعدم فوته منه ، هذا على ما تقتضيه القاعدة . وأما الروايات الواردة في المسألة فهي تصنف إلى ثلاثة أصناف : الصنف الأول : الروايات الناهية عن الخروج عن مكة حتى يحج . الصنف الثاني : الروايات التي تدل على جواز الخروج منها إذا عرضت له الحاجة محرماً باحرام الحج .
تعاليق مبسوطة — صفحة 124 | الشيخ محمد إسحاق الفياض