تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
مفرداً للحج ( 1 ) فيقضي عمرته كان له ذلك وإن أقام إلى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة ، قال ( عليه السلام ) : وليس تكون متعة إلا في أشهر الحج " وفي صحيحة عنه ( عليه السلام ) : " من دخل مكة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجة ( 2 ) فليس له أن يخرج حتى يحج مع الناس " وفي مرسل موسى بن القاسم " من اعتمر في أشهر الحج فليتمتع " إلى غير ذلك من الأخبار ، وقد عمل بها
شرح
تفويتاً للواجب المنجز عليه بماله من الملاك التام والملزم ، كما أنه إذا بقي في مكة إلى يوم التروية لا بقصد الحج لم يجز له الخروج منها والرجوع إلى بلده إذا كان الحج واجباً عليه لاستلزامه تفويت الواجب ، مع أن مقتضى صحيحة اليماني المتقدمة جواز الخروج وترك الحج حتى في يوم التروية وهو لا ينسجم مع كون الحج واجباً . فالنتيجة : أن المستفاد من مجموع هذه الروايات بعد الجمع بينها ، وتقييد اطلاق بعضها بالآخر أن موردها النائي الذي جاء بغاية الاتيان بالعمرة المفردة في أشهر الحج ناوياً الرجوع إلى بلدته بعد الفراغ منها ، فإنه إذا أتى بها وبعد الانتهاء منها عدل عن الرجوع إلى دياره ونوى البقاء في مكة ، فإن كان للحج انقلبت عمرته متعة من الآن ، وإن كان لأمر آخر ، فإن بنى على الحج بعد حصول ذلك الأمر انقلبت عمرته متعة من حين البناء ، والاّ فله أن يرجع إلى بلدته حتى في يوم التروية ، ومن الواضح أن ذلك لا ينطبق على من عليه حجة الاسلام تمتعاً ، لأنه ملزم بالبقاء في مكة للاتيان بالحج ، وليس له الخيار في الخروج منها أي وقت شاء ، كما أن العمرة المفردة انما تسوغ له إذا نوى الاتيان بعمرة التمتع بعدها ، والاّ فلا تسوغ له العمرة المفردة والاكتفاء بها عن عمرة التمتع ، بل يجب عليه الاتيان بعمرة التمتع ، فاذن لا يكتفي من عليه حجة الاسلام بالعمرة المفردة ، إذ لا دليل على انقلابها متعة بالنسبة اليه . ( 1 ) والصحيح مفرداً للعمرة . ( 2 ) فيه ان الرواية ضعيفة بالحسين بن حماد .