تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
المتقدمة : " وإن أقام إلى أن يدرك الحج كانت عمرته متعة " ( 1 ) مطلق وباطلاقه يعم ما إذا كان بقاؤه بقصد الحج أو لسبب آخر ثم بنى على الحج . ومثله قوله ( عليه السلام ) في موثقة سماعة المتقدمة : " وإن أقام الحج فهو متمتع " ( 2 ) وأما من كان ناوياً للحج من الأول فإذا أتى بعمرة مفردة فلا دليل على انقلابها متعة والاكتفاء بها ، بل عليه أن يخرج إلى أحد المواقيت والإحرام منه لعمرة التمتع . الثالثة : أن انقلاب المفردة متعة هل هو من حين أن ينوي الحج ويبني عليه ، أو من يوم التروية ؟ الظاهر هو الأول ، على أساس ما مر من أن مقتضى الجمع بين الروايات أنه ما دام لم ينو الحج جاز له الخروج ، وأما إذا نوى فلا يجوز ، وهذا كاشف عن أنه إذا بنى عليه انقلبت عمرته متعة ، فلذلك لا يجوز له الخروج إلى بلدته وتفويت الحج باعتبار أنه مرتهن به ، وبذلك يظهر أن جواز خروج المعتمر عن مكة وعدم جوازه يدوران مدار بنائه على الحج وعدم بنائه عليه ، فإن بنى على أن يحج لم يجز له الخروج ، والاّ جاز في أي وقت شاء . الرابعة : هل يختص الانقلاب بالحج الندبي أو يعم الواجب ؟ الظاهر هو الأول ، وذلك لما مر من أن الناتج من الجمع بين روايات الباب أمور : الأول : أن يكون المعتمر بالعمرة المفردة في أشهر الحج غير قاصد للحج ، والاّ فلا تنقلب ، بل عليه الاتيان بعمرة التمتع أيضاً . الثاني : أن يكون بانياً على العود إلى بلده بعد الانتهاء من العمرة ، ولكنه بسبب أو آخر عدل عن رأيه وبنى على البقاء في مكة . الثالث : أن يكون البقاء فيها بقصد الحج اجمالاً لا بغاية أخرى ، إما من آن العدول أو في موعد الحج . وعلى ضوء ذلك فمن عليه حجة الاسلام تمتعاً وإن كان يسوغ له أن يأتي بعمرة مفردة في أشهر الحج ، ثم يأتي بعمرة التمتع لحجة الاسلام ، الاّ أنه لا يجوز له أن يأتي بعمرة مفردة ناوياً الرجوع إلى بلدته بعد الفراغ منها ، لأن فيه
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب العمرة الحديث : 5 و 13 .