تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح

تطبيقات وتكميلات

لمزيد من التعرف بكيفية تطبيق ما ذكرناه وتكميله نستعرض أربع حالات : الأولى : أن مقتضى صحيحة إبراهيم اليماني المتقدمة جواز العمرة المفردة في العشر الأولى من ذي الحجة ، ولكن يظهر من بعض الروايات عدم جوازها مفردة ، بل لابد أن تكون متعة ، كصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله : " عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : العمرة في العشر متعة " ( 1 ) وصحيحة عبد الله بن سنان : " انه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المملوك يكون في الظهر يرعى وهو يرضى أن يعتمر ثم يخرج ، فقال : إن كان اعتمر في ذي القعدة فحسن وإن كان في ذي الحجة فلا يصلح الاّ الحج " ( 2 ) فان مقتضى اطلاقهما أنه لا تصح العمرة المفردة في ذي الحجة وإن لم يكن قاصداً للحج ، وبما أن صحيحة اليماني تدل على جواز العمرة المفردة في ذي الحجة إذا لم يكن ناوياً للحج ، فيكون قرينة على تقييد اطلاقهما بمن كان ناوياً الحج ، فإنه لا يجوز له أن يأتي بعمرة مفردة ، بل عليه الاتيان بها متعة . الثانية : الظاهر من الروايات أن مورد الانقلاب هو المعتمر الذي لا يكون ناوياً للحج من الأول ومريداً للعمرة المفردة والاتيان بها ثم الرجوع إلى أهله ، ولكن بعد الانتهاء من العمرة عدل عن عزمه على الرجوع إلى أهله ، وبنى على البقاء في مكة إما بقصد الحج في موعده ، أو لسبب آخر ، فيبقى إلى ذي الحجة ، أو إلى يوم التروية ، ثم بنى على الحج ، فان قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عمر بن يزيد
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب العمرة الحديث : 10 و 11 .