شرح
التروية " ( 1 ) .
ومنها : موثقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أنه قال : من حج معتمراً في
شوال ومن نيته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده ، فلا بأس بذلك وإن هو أقام إلى
الحج فهو متمتع لأن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة - الحديث " ( 2 ) .
وهذه الروايات تدل على أمرين :
( أحدهما ) : جواز الخروج منها إلى يوم التروية ، وإذا بقي إلى ذلك اليوم
لم يجز له الخروج .
( والآخر ) : ان عمرته المفردة تنقلب متعة من ذلك اليوم قهراً شريطة بقائه
فيه . فاذن تكون هذه الطائفة مقيدة لاطلاق الطائفة الثانية التي كان مقتضى
اطلاقها جواز الخروج حتى يوم التروية ، كما أنها مقيدة لاطلاق الطائفة الأولى
بما إذا بقي إلى يوم التروية ، وبذلك ترتفع المعارضة بين اطلاقي الطائفتين
الأوليين . ومع الاغماض عن ذلك فيسقط الاطلاقان من جهة المعارضة ، ويرجع
إلى هذه الطائفة ، وعليه فالطائفة الثالثة اما أن تكون مرجعاً بعد سقوطهما
بالمعارضة ، أو تكون كلمة فصل بينهما .
الرابعة : الروايات التي تدل على جواز الخروج حتى في يوم التروية .
منها : صحيحة إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " انه سئل عن
رجل خرج في أشهر الحج معتمراً ، ثم خرج إلى بلاده ، قال : لا بأس وإن حج من
عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم ، وأن الحسين بن علي ( عليه السلام ) خرج يوم
التروية إلى العراق كان معتمراً " ( 3 ) .
ومنها : رواية معاوية بن عمار قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : من أين افترق
المتمتع والمعتمر ؟ فقال : إن المتمتع مرتبط بالحج ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب العمرة الحديث : 9 .
( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب أقسام الحج الحديث : 2 .
( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب العمرة الحديث : 2 .