تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
الأولى : الروايات التي تدل على أن من أتى بالعمرة في أشهر الحج فهي متعة . منها : صحيحة يعقوب بن شعيب قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المعتمر في أشهر الحج ، قال : هي متعة " ( 1 ) ، فإنها تدل على أن من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج فهي تنقلب متعة ، فإذا انقلبت كذلك فالمعتمر مرتهن بالحج ولا يجوز له الخروج إلى أهله . الثانية : تدل على جواز الرجوع إلى أهله . منها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثم يرجع إلى أهله " ( 2 ) ومقتضى اطلاقها عدم الانقلاب مطلقاً حتى إذا بقي إلى ذي الحجة ، بل إلى يوم التروية ، فاذن يقع التعارض بين اطلاق هذه الطائفة واطلاق الطائفة الأولى فيسقطان معاً من جهة المعارضة ويرجع إلى الطائفة الثالثة . الثالثة : الروايات التي تدل على تقييد جواز الخروج من مكة إلى أهله إلى يوم التروية ، فإذا بقي إلى ذلك اليوم انقلبت عمرته متعة ، فلم يجز له الخروج منها . منها : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من دخل مكة معتمراً مفرداً للعمرة فقضى عمرته ثمَّ خرج كان ذلك له وإن أقام إلى أن يدرك الحج كانت عمرته متعة ، وقال : ليس تكون متعةً الاّ في أشهر الحج " ( 3 ) فإنها تدل على أنه إذا بقي في مكة إلى أن يدرك الحج وهو يوم التروية انقلبت عمرته متعة ، فاذن يتعين عليه الحج . ومنها : صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء ، الاّ أن يدركه خروج الناس يوم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أقسام الحج الحديث : 2 . ( 2 ) ( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب العمرة الحديث : 1 و 5 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 102 | الشيخ محمد إسحاق الفياض