شرح
الأولى : الروايات التي تدل على أن من أتى بالعمرة في أشهر الحج فهي
متعة .
منها : صحيحة يعقوب بن شعيب قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المعتمر
في أشهر الحج ، قال : هي متعة " ( 1 ) ، فإنها تدل على أن من أتى بعمرة مفردة في
أشهر الحج فهي تنقلب متعة ، فإذا انقلبت كذلك فالمعتمر مرتهن بالحج ولا
يجوز له الخروج إلى أهله .
الثانية : تدل على جواز الرجوع إلى أهله .
منها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لا بأس بالعمرة
المفردة في أشهر الحج ثم يرجع إلى أهله " ( 2 ) ومقتضى اطلاقها عدم الانقلاب
مطلقاً حتى إذا بقي إلى ذي الحجة ، بل إلى يوم التروية ، فاذن يقع التعارض بين
اطلاق هذه الطائفة واطلاق الطائفة الأولى فيسقطان معاً من جهة المعارضة
ويرجع إلى الطائفة الثالثة .
الثالثة : الروايات التي تدل على تقييد جواز الخروج من مكة إلى أهله إلى
يوم التروية ، فإذا بقي إلى ذلك اليوم انقلبت عمرته متعة ، فلم يجز له الخروج
منها .
منها : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من دخل مكة
معتمراً مفرداً للعمرة فقضى عمرته ثمَّ خرج كان ذلك له وإن أقام إلى أن يدرك
الحج كانت عمرته متعة ، وقال : ليس تكون متعةً الاّ في أشهر الحج " ( 3 ) فإنها تدل
على أنه إذا بقي في مكة إلى أن يدرك الحج وهو يوم التروية انقلبت عمرته
متعة ، فاذن يتعين عليه الحج .
ومنها : صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من اعتمر عمرة
مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء ، الاّ أن يدركه خروج الناس يوم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أقسام الحج الحديث : 2 .
( 2 ) ( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب العمرة الحديث : 1 و 5 .