تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
أشهر الحج جاز أن يتمتع بها ، بل يستحب ذلك إذا بقي في مكة إلى هلال ذي الحجة ، ويتأكد إذا بقي إلى يوم التروية ، بل عن القاضي وجوبه حينئذ ولكن الظاهر تحقق الإجماع على خلافه ( 1 ) ، ففي موثق سماعة عن الصادق ( عليه السلام ) : " من حج معتمراً في شوال ومن نيته أن يعتمر ورجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن هو أقام إلى الحج فهو متمتع ، لأن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة فمن اعتمر فيهن فأقام إلى الحج فهي متعة ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة ، وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع وإنما هو مجاور أفرد العمرة ، فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يتجاوز عسفان فيدخل متمتعاً بعمرته إلى الحج ، فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها " وفي صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله إلا أن يدركه خروج الناس يوم التروية " وفي قوية عنه ( عليه السلام ) : " من دخل مكة معتمراً
شرح
لم ينطبق عليه حج التمتع من حجة الاسلام . ثم إن حج التمتع من حجة الاسلام هو الحجة الأولى للمستطيع النائي ، وينطبق عليها ، ويعتبر أن يكون الاتيان به بعنوان حجة الاسلام المميز له شرعاً عن الافراد والقران . ( 1 ) فيه انه لا أثر للاجماع المدعى في المقام ، فإنه على تقدير تسليم ثبوته ، فلا يكون تعبدياً حتى يكون كاشفاً عن ثبوت الحكم في زمن المعصومين ( عليهم السلام ) ووصوله الينا يداً بيد ، إذ من المحتمل قوياً أن يكون مدرك المجمعين كلاً أو جلاً الروايات الآتية . فاذن لا قيمة له ، فالعمدة في المقام حينئذ الروايات ، وهي تصنف إلى عدة طوائف :
تعاليق مبسوطة — صفحة 101 | الشيخ محمد إسحاق الفياض