أشهر الحج جاز أن يتمتع بها ، بل يستحب ذلك إذا بقي في مكة إلى هلال
ذي الحجة ، ويتأكد إذا بقي إلى يوم التروية ، بل عن القاضي وجوبه حينئذ
ولكن الظاهر تحقق الإجماع على خلافه ( 1 ) ، ففي موثق سماعة عن
الصادق ( عليه السلام ) : " من حج معتمراً في شوال ومن نيته أن يعتمر ورجع إلى بلاده
فلا بأس بذلك ، وإن هو أقام إلى الحج فهو متمتع ، لأن أشهر الحج شوال
وذو القعدة وذو الحجة فمن اعتمر فيهن فأقام إلى الحج فهي متعة ومن
رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة ، وإن اعتمر في شهر رمضان
أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع وإنما هو مجاور أفرد العمرة ، فإن هو
أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز
ذات عرق أو يتجاوز عسفان فيدخل متمتعاً بعمرته إلى الحج ، فإن هو أحب
أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها " وفي صحيحة عمر بن يزيد
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله إلا أن
يدركه خروج الناس يوم التروية " وفي قوية عنه ( عليه السلام ) : " من دخل مكة معتمراً
شرح
لم ينطبق عليه حج التمتع من حجة الاسلام .
ثم إن حج التمتع من حجة الاسلام هو الحجة الأولى للمستطيع النائي ،
وينطبق عليها ، ويعتبر أن يكون الاتيان به بعنوان حجة الاسلام المميز له شرعاً
عن الافراد والقران .
( 1 ) فيه انه لا أثر للاجماع المدعى في المقام ، فإنه على تقدير تسليم
ثبوته ، فلا يكون تعبدياً حتى يكون كاشفاً عن ثبوت الحكم في زمن
المعصومين ( عليهم السلام ) ووصوله الينا يداً بيد ، إذ من المحتمل قوياً أن يكون مدرك
المجمعين كلاً أو جلاً الروايات الآتية . فاذن لا قيمة له ، فالعمدة في المقام حينئذ
الروايات ، وهي تصنف إلى عدة طوائف :