وإن كان عليه دين " فمحمولان على الصورة التي ذكرنا ( 1 ) أو على من
استقر عليه الحج سابقاً وإن كان لا يخلو عن إشكال كما سيظهر ، فالأولى
الحمل الأول .
وأما ما يظهر من صاحب المستند من أن كلاً من أداء الدين والحج
واجب فاللازم بعد عدم الترجيح التخيير بينهما ( 2 ) في صورة الحلول مع
المطالبة أو التأجيل مع عدم سعة الأجل للذهاب والعود ، وتقديم الحج في
صورة الحلول مع الرضا بالتأخير أو التأجيل مع سعة الأجل للحج والعود
شرح
الرابعة : هذه الصورة ولكن الأجل ينتهى بوصول موعد الحج ولا يسع
للذهاب والعود معاً ، وفي هذه الحالة يجب تقديم الوفاء بالدين على الحج وإن
كان واثقاً بالتمكن من الأداء بعد الرجوع منه ، ثم إنه لا فرق في حكم هذه
الحالات بين أن يكون التزاحم بينهما في السنة الأولى من الاستطاعة أو بعد
استقرار الحج .
ومن هنا يظهر أن موضوع وجوب الحج وهو الاستطاعة ثابت في كل
هذه الحالات ، غاية الأمر تقع المزاحمة بين وجوبه ووجوب الوفاء بالدين ، فلا
يكون وجوب وفاء الدين رافعاً لموضوعه ، فما عن الماتن ( قدس سره ) من عدم صدق
الاستطاعة الاّ في صورة واحدة ، وهي ما إذا كان الدين مؤجلاً ، أو كان الدائن
راضيا بالتأخير إلى أن يرجع المدين من الحج شريطة أن يكون واثقاً ومطمئناً
بالأداء ، لا يرجع إلى معنى صحيح ، ولا ينسجم مع تفسير الاستطاعة في
الروايات ، ولا مع ظهورها بنفسها في الآية الشريفة وغيرها .
( 1 ) بل هو بعيد ، فان الظاهر أنها في مقام بيان ان الدين بنفسه لا يكون
مانعاً عن وجوب الحج ولا ينافي تحقق الاستطاعة ، غاية الأمر قد يقع التزاحم
بين وجوبه ووجوب وفاء الدين كما مر ، وبه يظهر حال ما بعده .
( 2 ) مر أن الأقوى تقديم الدين على الحج ولا وجه للتخيير .