تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
[ 3014 ] مسألة 17 : إذا كان عنده ما يكفيه للحج وكان عليه دين ففي كونه مانعاً عن وجوب الحج مطلقاً سواء كان حالاّ مطالباً به أو لا أو كونه مؤجلاً ، أو عدم كونه مانعاً إلا مع الحلول والمطالبة ، أو كونه مانعاً إلا مع التأجيل أو الحلول مع عدم المطالبة ، أو كونه مانعاً إلا مع التأجيل وسعة الأجل للحج والعود أقوال ، والأقوى كونه مانعاً إلا مع التأجيل والوثوق بالتمكن من أداء الدين إذا صرف ما عنده في الحج ، وذلك لعدم صدق الاستطاعة في غير هذه الصورة ( 1 ) وهي المناط في الوجوب لا مجرد كونه مالكاً للمال ، وجواز التصرف فيه بأي وجه أراد وعدم المطالبة في صورة الحلول أو الرضا بالتأخير لا ينفع في صدق الاستطاعة ، نعم لا يبعد الصدق إذا كان واثقاً بالتمكن من الأداء مع فعلية الرضا بالتأخير من الدائن ، والأخبار الدالة على جواز الحج لمن عليه دين لا تنفع في الوجوب وفي كونه حجة الإسلام ، وأما صحيح معاوية بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال : " نعم إن حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين " ، وخبر عبد الرحمن عنه ( عليه السلام ) أنه قال : " الحج واجب على الرجل
شرح
الحاضر بما يفي لنفقات حجه فهو مستطيع باعتبار أن ما لديه من الامكانية المالية فعلاً يكفي للحج ، وإن لم يمكن بيع ذلك أو تبديله بمال آخر لم يجب عليه الاستقراض على أساس انه تحصيل للاستطاعة والإمكانية المالية الجديدة بعدما كان فاقداً لها . ( 1 ) الظاهر صدق الاستطاعة في كل تلك الصور حتى في صورة ما إذا كان الدين حالاً ومطالباً به فعلاً ، وذلك لأن وجوب أداء الدين بصرف تحققه وتنجزه لا يكون رافعاً لموضوع وجوب الحج ووارداً عليه ، ضرورة أن وجوبه لا يكون مشروطاً بعدم المانع المولوي على خلافه الأعم من التكويني