المديون معسراً أو مماطلاً لا يمكن إجباره أو منكراً للدين ولم يمكن إثباته
أو كان الترافع مستلزماً للحرج أو كان الدين مؤجلاً مع عدم كون المديون
باذلاً فلا يجب ( 1 ) ، بل الظاهر عدم الوجوب ( 2 ) لو لم يكن واثقاً ببذله مع
المطالبة .
شرح
جلبه من بلد آخر أو أخذه من مدين أو غير ذلك في مقابل الامكانية المالية
تقديراً ، كما إذا كان الشخص متمكناً من تحصيل الاستطاعة بالكسب ، فان لديه
امكانية مالية تقديراً لا فعلاً ، ولذا لا يجب عليه اخراجها من التقدير إلى التحقيق
ببذل الجهد وانفاق العمل .
( 1 ) هذا شريطة ان لا يتمكن من بيع الدين في هذه الحالة بما يفي لنفقات
الحج ولو بتتميم ما عنده من المال ، واما إذا تمكن منه وكان الثمن وافياً بها
مستقلاً أو تتميماً فيجب عليه ذلك حيث إنه عندئذ مستطيع ولديه الامكانية
المالية .
( 2 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) فإنه مع الشك في بذل المديون مع المطالبة يشك
في الاستطاعة وهذا مساوق للشك في الوجوب ، ومقتضى الأصل البراءة ، ولا
فرق في ذلك بين أن يكون الشك في القدرة الشرعية أو العقلية ، ونقصد بالأولى
القدرة التي هي شرط للحكم والملاك معاً ، وهي القدرة المأخوذة في لسان
الدليل في مرحلة الجعل ، فإنها كما تكون من شروط الحكم في تلك المرحلة
كذلك تكون من شروط الاتصاف في مرحلة المبادئ ، وعليه فالشك فيها يكون
مساوقاً للشك في الحكم والملاك معاً ، فمن أجل ذلك يكون مورداً لأصالة
البراءة ، ونقصد بالثانية القدرة التي يكون الحاكم باعتبارها في التكليف هو العقل
على أساس استحالة تكليف العاجز ، ولا يحكم باعتبارها في الملاك على
أساس انه لا طريق له اليه ، فيمكن أن يكون الملاك في هذه الصورة مطلقاً وثابتا
حتى في حال العجز وعدم ثبوت التكليف ، وعلى هذا الأساس فإذا شك في