الحرج وجب معه الحج ، وعليه يحمل ما في بعض الأخبار من وجوبه ولو
على حمار أجدع مقطوع الذَنَب .
[ 3002 ] مسألة 5 : إذا لم يكن عنده الزاد ولكن كان كسوباً يمكنه تحصيله
بالكسب في الطريق لأكله وشربه وغيرهما من بعض حوائجه هل يجب
عليه أو لا ؟ الأقوى عدمه وإن كان أحوط .
[ 3003 ] مسألة 6 : إنما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده ، فالعراقي إذا
استطاع وهو في الشام وجب عليه وإن لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من
العراق ، بل لو مشى إلى ما قبل الميقات متسكعاً أو لحاجة أخرى من تجارة
أو غيرها وكان له هناك ما يمكن أن يحج به وجب عليه ، بل لو أحرم
متسكعاً فاستطاع وكان أمامه ميقات آخر أمكن أن يقال بالوجوب عليه ، وإن
كان لا يخلو عن إشكال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أنه لا اشكال في الوجوب ، أما إذا كان أمامه ميقات آخر فالأمر
واضح على أساس انه إذا استطاع في الميقات الأمامي كشف عن وجوب حجة
الاسلام عليه لفرض تمكنه منها مالاً وبدناً وسرباً بكل واجباتها ، ومعه لا تكون
لها حالة منتظرة ، واما إذا لم يكن أمامه ميقات اخر فأيضاً الأمر كذلك ، لأنه إذا
استطاع بعد التجاوز عن الميقات ، فان تمكن من الرجوع اليه والاحرام منه
وجب لأنه مستطيع فتكون وظيفته حجة الاسلام على أساس أن استطاعته تلك
تكشف عن بطلان احرامه ، وان الحج الندبي لم يكن مشروعاً في حقه وإن لم
يتمكن من الرجوع اليه ، اما لضيق الوقت ، أو لسبب آخر فالأمر أيضاً كذلك ، لأنه
متمكن مالاً وبدناً من الاتيان بكل واجبات حجة الاسلام من البداية إلى النهاية ،
غاية الأمر أنه يكون معذوراً من أن يحرم من الميقات فوظيفته أن يحرم من
مكانه ، نظير من كان غافلاً عن استطاعته في الواقع وبعد تجاوزه عن الميقات