تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
[ 3004 ] مسألة 7 : إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ولم يوجد سقط الوجوب ، ولو وجد ولم يوجد شريك للشق الآخر فإن لم يتمكن من أجرة الشقين سقط أيضاً ، وإن تمكن فالظاهر الوجوب ( 1 ) لصدق الاستطاعة ، فلا وجه لما عن العلاّمة من التوقف فيه لأن بذل المال له خسران لا مقابل له ، نعم لو كان بذله مجحفاً ومضراً بحاله لم يجب كما هو الحال في شراء ماء الوضوء .
شرح
أي قصد اسمها الخاص . فالنتيجة : انه إن أتى بالحج الواجب عليه في الواقع بكل واجباته من الأجزاء والشروط منها قصد القربة والاخلاص والاسم ، غير أنه نوى استحبابه جهلاً بالحال ، وكان في الواقع واجباً ، فهذا لا يضر ، وإن أخل بقصد اسمه الخاص المميز له شرعاً ، فقد أخل بالواجب ولم يكن مصداقاً لحجة الاسلام ولا للمستحب وهذا بخلاف ما إذا استطاع مالاً أو بدناً أو سرباً بعد الانتهاء من العمرة وكان متمكناً من اعادتها مرة أخرى لسعة الوقت ، فإنه يكشف عن بطلان العمرة الأولى مطلقاً وعدم كونها مأموراً بها لا بالأمر الاستحبابي لفرض انه في هذه السنة مأمور بالحج في الواقع ، ولا بالأمر الوجوبي لعدم كونه مستطيعاً في حال الاتيان بها . إلى هنا قد تبين أن المستفاد من الآية الشريفة بضميمة الروايات ان المكلف إذا استطاع في وقت يتمكن فيه من الاتيان بكل اعمال حج التمتع وجب سواء أكان ذلك في بلده أو بلد آخر وسواء أكان من الميقات أم كان بعده أو بعد العمرة شريطة أن يتمكن من الاتيان بكل واجباته في وقته . ( 1 ) هذا هو الصحيح ، والسبب فيه أن عملية الحج الواجبة على المستطيع بطبعها تتطلب بذل المال وانفاقه في سبيلها ، فمن هذه الجهة يكون وجوب الحج وجوباً بطبعه يتطلب الضرر المالي فلا يكون مشمولاً لحديث لا ضرر
تعاليق مبسوطة — صفحة 82 | الشيخ محمد إسحاق الفياض