تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وهي كما في جملة من الأخبار الزاد والراحلة ، فمع عدمهما لا يجب وإن كان قادراً عليه عقلاً بالاكتساب ونحوه ، وهل يكون اشتراط وجود الراحلة مختصاً بصورة الحاجة إليها لعدم قدرته على المشي أو كونه مشقة عليه أو منافياً لشرفه أو يشترط مطلقاً ولو مع عدم الحاجة إليه ؟ مقتضى إطلاق الأخبار والإجماعات المنقولة الثاني ، وذهب جماعة من المتأخرين إلى الأول لجملة من الأخبار المصرحة بالوجوب إن أطاق المشي بعضاً أو كلاً ، بدعوى أن مقتضى الجمع بينها وبين الأخبار الاُْول حملها على صورة الحاجة مع أنها منزلة على الغالب بل انصرافها إليها ، والأقوى هو القول الثاني ( 1 ) لإعراض المشهور ( 2 ) عن هذه الأخبار مع كونها بمرأى منهم ومسمع ، فاللازم طرحها أو حملها على بعض المحامل كالحمل على الحج المندوب وإن كان بعيداً عن سياقها ، مع أنها مفسرة للاستطاعة في الآية الشريفة وحمل الآية على القدر المشترك بين الوجوب والندب بعيد ، أو
شرح
( 1 ) بل الأول ، لما مر من أن المتفاهم العرفي من الروايات المشتملة على الراحلة عدم الموضوعية لها وأخذها في الروايات في مقابل الزاد انما هو للحاجة إليها اما لحمل ما يحتاج اليه في السفر أو للركوب عليها وإلاّ فلا موضوعية لها ولا تكون دخيلة في مفهوم الاستطاعة . ( 2 ) فيه انه لا أثر لاعراضهم ولا قيمة له الا لدى توفر أمرين فيه : أحدهما : أن يكون الاعراض من قدماء الأصحاب الذين يكون عصرهم متصلاً بعصر أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) . الثاني : أن لا يكون في المسألة ما يصلح أن يكون مستنداً له في مقابل هذه الأخبار . وكلا الأمرين غير متوفر في المقام .