فمن الغريب ما في الجواهر من قوله : " ومن الغريب ما ظنه بعض الناس من
وجوب حجة الإسلام عليه في هذا الحال ضرورة منافاته للإجماع المحكي
عن المسلمين الذي يشهد له التتبع على اشتراط الحرية المعلوم عدمها في
المبعض " انتهى ، إذ لا غرابة فيه بعد إمكان دعوى الانصراف ، مع أن في
أوقات نوبته يجري عليه جميع آثار الحرية ( 1 ) .
شرح
فيدور عدم وجوبه مدار أن لا يصدق عليه عنوان العبد المعتق ، وحيث انه لا
يصدق على المبعض فلا يجب عليه الحج . .
مدفوعة : بان موضوع دليل الخاص وهو الروايات مقيد بهذا القيد لا
موضوع دليل العام فان موضوعه الانسان المستطيع المقيد بقيد آخر وهو عدم
كونه مملوكاً ، وبما انه لا يصدق على المبعض عنوان المملوك فهو من افراد
موضوع العام لا الخاص ، فمن أجل ذلك يجب عليه الحج ، هذا إضافة إلى أن
عدم العتق لا يمكن أن يكون قيداً للموضوع ويوجب تحصصه بحصة خاصة ،
فان الموضوع وهو المملوك لما كان في مقابل المعتق بتقابل التضاد فلا يعقل أن
يتحصص به بل هو باعتبار أن العتق رافع له نهائياً ويوجب تبديله بضده ، ومن
هنا لا يحتمل أن يكون العتق ملحوظاً على نحو الموضوعية بأن يكون موضوع
وجوب الحج هو الانسان المعتق ، بل هو ملحوظ على نحو الطريقية الصرفة
والإشارة به إلى ما هو موضوع لوجوب الحج وهو الانسان المستطيع الذي لا
يكون مملوكا ، وبكلمة أن قوله ( عليه السلام ) في الروايات : " إن اعتق فعليه الحج " ( 1 ) إشارة
إلى أن موضوع وجوب الحج وهو المستطيع المذكور يتحقق بالعتق لا أن العتق
موضوع له فيكون جهة تعليلية له .
( 1 ) فيه أن عنوان الحر لا يصدق على المبعض لكي تترب عليه آثاره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 .