[ 2996 ] مسألة 6 : لا فرق فيما ذكر من عدم وجوب الحج على المملوك
وعدم صحته إلا بإذن مولاه وعدم إجزائه عن حجة الإسلام إلا إذا انعتق قبل
المشعر بين القنّ والمدبر والمكاتب وأم الولد والمبعض إلا إذا هاياه مولاه
وكانت نوبته كافية مع عدم كون السفر خطرياً فإنه يصح منه بلا إذن ، لكن لا
يجب ولا يجزئه حينئذ عن حجة الإسلام وإن كان مستطيعاً لأنه لم يخرج
عن كونه مملوكاً ، وإن كان يمكن دعوى الانصراف عن هذه الصورة ( 1 ) ،
شرح
نحوها قدم على الآخر ، وإلاّ فيسقط اطلاق كليهما معاً ، فالنتيجة هي التخيير ،
وبما أنه لا شبهة في أن وجوب حجة الاسلام أهم من وجوب القضاء في المقام ،
فلابد من تقديمه عليه ، وتكشف عن أهميته السنة بمختلف الألسنة ، فبعضها
بلسان أنها من أحد أركان الاسلام ، وبعضها الآخر بلسان التأكيد والاهتمام بها
بدرجة يحكم بأن تاركها إذا مات مات يهودياً أو نصرانياً ، والثالث بلسان أن
تاركها تارك لشريعة من شرائع الاسلام ويحشر يوم القيامة أعمى ونحوها ، فان
كل ذلك لا يكشف عن أهمية حجة الاسلام ملاكاً وحكماً .
( 1 ) هذه الدعوى هي الصحيحة ، والوجه في ذلك ، أن هنا طائفتين من
الأدلة :
الأولى : الأدلة العامة من الآية الشريفة والروايات التي تدل على وجوب
الحج على المستطيع ومقتضى عمومها واطلاقها عدم الفرق بين كون المستطيع
حراً أو مملوكاً .
الثانية : الروايات الخاصة التي تدل على عدم وجوبه على المملوك ، وهذه
الروايات تقيد اطلاق الطائفة الأولى بالمستطيع الذي لا يكون مملوكاً ، وبما أن
عنوان المملوك لا يصدق على المبعّض فهو يظل باقياً تحت اطلاق الطائفة
الأولى ، ومقتضاه وجوب الحج عليه .
ودعوى : أن عدم وجوب الحج على المملوك بما أنه قد قيد بعدم العتق