[ 2994 ] مسألة 4 : إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب
الكفارة فهل هي على مولاه ، أو عليه ويتبع بها بعد العتق ، أو تنتقل إلى
الصوم فيما فيه الصوم مع العجز ، أو في الصيد عليه وفي غيره على مولاه ؟
وجوه أظهرها كونها على مولاه ( 1 ) ، لصحيحة حريز خصوصاً إذا كان
شرح
" عليه مثل ما على الحرّ إما اُضحية واما صوم " ( 1 ) فهو لا ينافي التخيير لأن الظاهر
من التشبيه انه في مقام بيان أن العبد كالحر مكلف إما بالتضحية أو الصوم ، واما
أن ثمن الأضحية من ماله أو مال مولاه فهو ليس في مقام البيان من هذه الناحية ،
كما أنه ليس في مقام بيان ان الصوم في طول الهدي أو في عرضه .
ومع الاغماض عن ذلك وتسليم ظهوره في أنه في مال العبد كالحر فلابد
من رفع اليد عنه وحمله على ما ذكرناه بقرينة نص الصحيحتين الأوليين في
التخيير . نعم لو قلنا بالمعارضة بينها وبين الصحيحتين لكان المرجع بعد
سقوطهما بالمعارضة العام الفوقي ، ومقتضاه ان الهدي على الحاج نفسه .
( 1 ) بل الأظهر هو التفصيل فيها بين كفارة الصيد فإنها على العبد وكفارة
غيره فإنها على المولى ، وذلك لأنه مقتضى الجمع بين مجموع أصناف الروايات
في المسألة ، حيث أن مقتضى اطلاقات أدلة كفارات الاحرام أنها على المباشر
سواء أكان حراً أم مملوكاً ، ومقتضى صحيحة حريز : " كلما أصاب العبد وهو
محرم في احرامه فهو على السيّد إذا أذن له في الاحرام " ( 2 ) أنها على المولى ،
ومقتضى صحيحة عبد الرحمان بن أبي نجران قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن
عبد أصاب صيداً وهو محرم هل على مولاه شئ من الفدا ؟ فقال : لا شئ على
مولاه " ( 3 ) ان كفارة صيده ليست على مولاه ، وبما أن الصحيحة الثانية أخص من
الصحيحة الأولى مورداً فتوجب تقييد اطلاقها بغير موردها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الذبح الحديث : 5 .
( 2 ) ( 3 ) الوسائل باب : 56 من أبواب كفارات الصيد الحديث : 1 و 3 .