تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الإتيان بالموجب بأمره أو بإذنه . نعم لو لم يكن مأذوناً في الإحرام بالخصوص بل كان مأذوناً مطلقاً إحراماً كان أو غيره لم يبعد كونها عليه ، حملاً لخبر عبد الرحمن بن أبي نجران النافي لكون الكفارة في الصيد على مولاه على هذه الصورة ( 1 ) . [ 2995 ] مسألة 5 : إذا أفسد المملوك المأذون حجه بالجماع قبل المشعر فكالحر في وجوب الإتمام والقضاء ، وأما البدنة ففي كونها عليه أو على مولاه فالظاهر أن حالها حال سائر الكفارات على ما مر وقد مر أن الأقوى
شرح
فالنتيجة ان العبد المحرم إذا ارتكب محرماً فإن كان غير الصيد فكفارته على المولى ، وإن كان الصيد فكفارته على نفسه بمقتضى العمومات دون مولاه ، وبذلك يظهر حال سائر الأقوال في المسألة . ( 1 ) لا وجه لهذا الحمل ، فإنه مبني على الجمع بين الروايتين بحمل صحيحة حريز على الاذن الخاص وهو الإذن في الإحرام للحج خاصة ، وحمل صحيحة عبد الرحمان على الإذن العام وهو الاذن في الأعم من الإحرام وغيره ، فعلى الأول تكون الكفارة على العبد بلا فرق بين كفارة الصيد وغيره ، وعلى الثاني على المولى كذلك ، ولكن من المعلوم انه لا قيمة لهذا الجمع فإنه جمع تبرعي ولا شاهد عليه من العرف ، فاذن لا فرق بين أن يكون العبد مأذوناً في الحج باذن خاص أو عام ضرورة انه على كلا التقديرين مأذون فيه ، وليس للإذن الخاص أثر زائد ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة حريز : " إذا أذن له في الإحرام " ( 1 ) إشارة إلى أن صحة احرامه للحج مشروطة بالإذن ، ولا يصح بدونه وان ما على العبد من الكفارة انما هي على سيده شريطة أن يكون احرامه صحيحاً ، وإلاّ فلا موضوع له ، وليس ناظراً إلى أن اذنه الخاص دخيل في ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب كفارات الصيد الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 68 | الشيخ محمد إسحاق الفياض