تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
له أن يرجع في إذنه ( 1 ) لوجوب الإتمام على المملوك ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، نعم لو أذن له ثم رجع قبل تلبسه به لم يجز له أن يحرم إذا علم برجوعه ، وإذا لم يعلم برجوعه فتلبس به هل يصح إحرامه ويجب إتمامه أو يصح ويكون للمولى حله أو يبطل ؟ وجوه أوجهها الأخير لأن الصحة مشروطة بالإذن المفروض سقوطه بالرجوع ، ودعوى أنه دخل دخولاً مشروعاً فوجب إتمامه فيكون رجوع المولى كرجوع الموكل قبل التصرف ولم يعلم الوكيل ، مدفوعة بأنه لا تكفي المشروعية الظاهرية ، وقد ثبت الحكم في الوكيل بالدليل ولا يجوز القياس عليه .
شرح
( 1 ) الظاهر جواز رجوعه عن اذنه على أساس انه يوجب تبدل الموضوع وانقلابه باعتبار أن حج العبد مشروط بإذن مولاه واجازته حدوثاً وبقاءاً كسائر شروطه من الاستطاعة والعقل والبلوغ والحرية ، فإذا احرم باذنه وجب عليه اتمامه شريطة بقاء اذنه كما هو الحال بالنسبة إلى بقية الشروط ، فإذا رجع عن اذنه بقاءاً انتفى وجوب الإتمام بانتفاء شرطه وموضوعه ، كما أنه إذا انتفت الاستطاعة عنه في أثناء العمل انتفى وجوب الإتمام بانتفاء شرطه ، ومن هنا يظهر انه لا وجه للاستدلال على عدم جواز الرجوع عن إذنه بما ورد من أنه : " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " ( 1 ) فإنه مبني على أن يكون اذن المولى شرطاً في الشروع في الحج فقط لا فيه وفي الإبقاء عليه وإتمامه ، فإذا شرع فيه باذنه وجب عليه اتمامه بقاءاً وإن رجع المولى عن اذنه إذ " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " . وإن شئت قلت : ان عناصر هذه الكبرى هي ما إذا نهى المولى عبده أو الأب ابنه عن اتيان واجب الهي كصلاة أو نحوها ، أو أمره بممارسة حرام فإنه لا
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 59 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 7 .