[ 2992 ] مسألة 2 : يجوز للمولى أن يبيع مملوكه المحرم بإذنه وليس
للمشتري حل إحرامه ( 1 ) . نعم مع جهله بأنه محرم يجوز له الفسخ مع طول
الزمان الموجب لفوات بعض منافعه .
[ 2993 ] مسألة 3 : إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه ، وإن لم يتمكن
فعليه أن يصوم ، وإن لم ينعتق كان مولاه بالخيار بين أن يذبح عنه أو يأمره
بالصوم للنصوص والإجماعات ( 2 ) .
شرح
يجوز اطاعته لأن فيها معصية للخالق ، واما إذا كانت مشروعية شئ للعبد
مشروطة بإذن المولى حدوثاً وبقاءاً كالحج للعبد فلا يكون من عناصر هذه
الكبرى على أساس انه انما يكون مشروعاً وجائزاً إذا اذن به المولى ، وكذلك
اتمامه ومواصلته فيه ، وعليه فإذا شرع فيه باذنه ثم رجع عنه في اتمامه لم يكن
الإتمام مشروعاً ، فلو أصر عليه في هذه الحالة كان معصية للخالق أيضاً . ومن هنا
يظهر انه لو لم يعلم بالرجوع وأحرم كان احرامه باطلاً كما في المتن ، لأنه فاقد
للشرط في الواقع وهو الاذن من المولى .
( 1 ) بل له ذلك بمعنى عدم اذنه في اتمامه ، لما مر من أن اذنه معتبر في
صحة حجه حدوثاً وبقاءاً ، فإذا لم يأذن فيه ، أو أذن المولى الأول وبعد انتقاله إلى
الثاني فالثاني لم يأذن فليس له الإتمام .
( 2 ) لا قيمة لها في المسألة ، فإنها على تقدير ثبوتها يكون مدركها ،
النصوص الواردة فيها ، وحينئذ فلابد من الرجوع إليها والنظر في مداليلها سعة
وضيقاً ، واليكم نص بعضها كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة جميل : " فمره فليصم ، وإن
شئت فاذبح عنه " ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة سعد بن أبي خلف : " إن شئت فاذبح
عنه ، وإن شئت فمره فليصم " ( 2 ) واما قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن مسلم :
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الذبح الحديث : 1 و 2 .