مسمع : " لو أن عبداً حج عشر حجج ثم اعتق كانت عليه حجة الإسلام إذا
شرح
إذ لا قيمة لها ، وأما الشهرة في المقام فبما أنها عملية فلا أثر لها ،
وعلى هذا فالصحيح في المسألة أن يقال : انه لا معارضة بين صحيحة الصيرفي
وبين المجموعتين الأوليين لامكان الجمع الدلالي العرفي بينهما ، بيان
ذلك :
إما المجموعة الأولى فلأنها وإن كانت ظاهرة في نفي مشروعية الحج
والعمرة للمملوك ، الاّ أنه لابد من رفع اليد عن ظهورها في ذلك وحملها على
نفي الوجوب بقرينة نص المجموعة الثانية والصحيحة في المشروعية . واما
المجموعة الثانية فان بعض رواياتها وإن كان ظاهراً في وجوب الإعادة وعدم
الاجزاء عن حجة الاسلام الاّ أن بعضها الآخر ناص في عدم الاجزاء بمقتضى
اطلاقها ، وهذا الاطلاق قابل للحمل على حجة الاسلام للعبد فقط ، فإن ما أتى به
من الحج هو حجة اسلامه ما دام عبداً ، وليس مما بنى عليه الاسلام ، وعليه
فالموثقة تصلح أن تكون قرينة على رفع اليد عن ظهور الصحيحة وحملها على
ذلك . وتؤكد هذا الحمل صحيحة أبان بن الحكم قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : الصبي إذا حج به فقد قضى حجّة الاسلام حتى يكبر ، والعبد إذا حج به
فقد قضى حجة الاسلام حتى يعتق " ( 1 ) فإنها ناصة في أن حجّه حجة الاسلام
ما دام مملوكاً لا مطلقاً ، ويؤيد ذلك ما ورد في جملة من الروايات من أن
المملوك إذا حج ثم مات أجزأه ، فإنه يشعر بأنه حجة اسلامه في حال كونه
عبداً .
استطاع إلى ذلك سبيلاً " ومنها : " المملوك إذا حج وهو مملوك أجزأه إذا
مات قبل أن يعتق ، فإن اُعتق أعاد الحج " وما في خبر حكم بن حكيم :
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 2 .