شرح
عليه في هذه الحالة . نعم إذا قصد حجة الاسلام لا تشريعاً بل جهلاً بالحال ولو
باعتقاد أن حج الصبي هو حجة الاسلام ، فالظاهر الصحة لأنه بالغ في الواقع
ومستطيع ووظيفته حجة الاسلام وقد أتى بها كذلك ، وحينئذ فينطبق عليها أول
حجة للمستطيع التي مارسها باسم حجة الاسلام ، ومجرد اعتقاده الخاطئ بأنه
صبي وغير بالغ لا يضر ولا يغير الواقع .
وبعبارة أخرى : ان من اعتقد بعدم بلوغه إذا حج بنية استحبابه استحباباً
عاماً لم يصح ، لا بعنوان الحج المستحب ولا بعنوان حجة الاسلام .
أما الأول : فلا موضوع له باعتبار أنه مستحب على الصبي دون البالغ ،
والفرض أنه بالغ ، فاذن ما قصده لا واقع له .
واما الثاني : فلأنه لم ينو الحج بعنوان أنه وظيفته الاسلامية حتى تنطبق
عليه حجة الاسلام .
وبكلمة : ان حجة الاسلام متمثلة في ثلاثة أنواع بأسمائها الخاصة
المميزة . .
1 - حجة التمتع . 2 - حجة الافراد . 3 - حجة القران . وهذه الأنواع الثلاثة
مختلفة ذاتاً وعنواناً ، وعلى هذا فإذا حج بدون أن ينوي التمتع أو الإفراد أو
القران لم يقع شئ منها ، لأن كل عبادة إذا كان لها اسم خاص مميز لها شرعاً
فعلى المكلف حين الاتيان بها أن يقصد ذلك الاسم ، سواء أكان فريداً ولم يكن
له شريك في العدد والكم ، أم لا ، وفي المقام بما أن لحجة الاسلام التي
هي عبارة عن الحجة الأولى للمستطيع إسماً خاصاً ، فعلى الحاج أن يأتي
بها باسمها الخاص المميز لها شرعاً ، فإذا أتى بحجة التمتع الواجبة عليه
بالاستطاعة ، فعليه الاتيان بها باسم حجة الاسلام متعة ، وإذا أتى بحجة الافراد
كذلك فعليه الاتيان بها باسم حجة الاسلام افراداً أو قراناً ، ولابد أن تكون
هذه النية كنية القربة مقارنة لكل اجزاء الحج من الإحرام إلى آخر الأجزاء ،
ولا نقصد بالمقارنة أن لا تتقدم النية على الحج ، بل أن لا تتأخر عن أول