شرح
الأولى : تنص على أنه لا حج ولا عمرة حتى يعتق .
منها : صحيحة الفضل بن يونس عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : " قال : ليس
على المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق " ( 1 ) ومثلها صحيحة يونس بن يعقوب
الثانية تنص على أن حجه لا يجزى عن حجة الاسلام .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ابن جعفر ( عليه السلام ) : " قال :
المملوك إذا حج ثم اعتق فان عليه إعادة الحج " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : المملوك إذا
حج وهو مملوك ثم مات قبل ان يعتق أجزاه ذلك الحج فان اعتق أعاد
الحج " ( 3 ) .
ومنها : موثقة إسحاق بن عمار ، قال : " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن أم الولد
تكون للرجل ويكون قد أحجها أيجزئ ذلك عنها من حجة الاسلام ؟ قال : لا ،
قلت : لها أجر في حجها ؟ قال : نعم " ( 4 ) .
وفي مقابلهما صحيحة حكم بن حكيم الصيرفي قال : " سمعت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أيّما عبد حج به مواليه فقد قضى حجة الاسلام " ( 5 ) فإنها تدل
على أن حج العبد هو حجة الاسلام ، فاذن تكون هذه الصحيحة معارضة
للمجموعتين الأوليين .
وقد يقال كما قيل : بلزوم طرحها بملاك أنها رواية شاذة ومخالفة
للروايات المشهورة الكثيرة . ولكن لا أصل لذلك ، فان الروايات المشهورة انما
تصلح أن تكون مرجحة إذا أدت شهرتها إلى الاطمئنان والوثوق بصدورها ، فان
الرواية الشاذة حينئذ لا تكون حجة في مقابلها لأنها داخلة في الروايات
المخالفة للسنة ، وما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، فان الشهرة الموجبة
لسقوط الرواية الشاذة عن الاعتبار انما هي الشهرة الروايتية لا العملية ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 .
( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) الوسائل باب : 16 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 3 و 4 و 6 و 7 .