تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الثاني من الشروط : الحرية ، فلا يجب على المملوك وإن أذن له مولاه وكان مستطيعاً من حيث المال بناءً على ما هو الأقوى من القول بملكه أو بذل له مولاه الزاد والراحلة ، نعم لو حج بإذن مولاه صح بلا إشكال ولكن لا يجزئه عن حجة الإسلام ( 1 ) فلو اعتق بعد ذلك أعاد ، للنصوص منها خبر
شرح
جزء من أجزائه ، كما أن المراد من المقارنة لكل الاجزاء لا يعني أن الحاج يجب أن يكون متنبهاً إلى نيته انتباهاً كاملاً كما كان في اللحظة الأولى ، فلو نوى وأحرم لعمرة التمتع من حجة الاسلام ، ثم ذهل عن نيته ، وواصل اعمال حجّه ، ومارسها على هذه الحال من الذهول ، صح حجه ما دامت النية كامنة في أعماق نفسه على نحو يتنبه إليها بأدنى منبه ، واما إذا حج بنية حجة الاسلام لا تشريعاً بل جهلاً بالحال ، وباعتقاد أن حج الصبي هو حجة الاسلام ، كما أن صلاته هي الصلاة الفريضة حقيقة واسماً ، فالظاهر الصحة ، لأنه بالغ في الواقع ومستطيع ، ووظيفته حجة الاسلام في الواقع ، والفرض أنه أتى بها باسمها الخاص المميز لها شرعاً ، ومعه تنطبق عليها حجة الاسلام التي هي الحجة الأولى للمستطيع . وبذلك يظهر حال ما إذا حج الرجل باعتقاد عدم الاستطاعة ، فإنه إذا نوى أنه مستحب عليه استحباباً عاماً لم يصح ، لا بعنوان المستحب لعدم الموضوع له ، لأن الحجة الأولى للمستطيع واجبة عليه ، لا أنها مستحبة ، ولا بعنوان حجة الاسلام لانتفاء القصد . وأما إذا نوى أنه وظيفته في الاسلام ولكن ظن أنه مستحب باعتبار أنه غير مستطيع ، فلا يبعد الإجزاء ، لأنه نوى حجة الاسلام في الواقع ، غاية الأمر من جهة جهله بالحال ظن أنها مستحبة عليه ، ومن المعلوم أن هذا الظن الخاطئ لا قيمة له ، ولا يغير الواقع ، فإذا أتى المستطيع واقعاً بالحجة بعنوان أنها وظيفته الاسلامية كفى ، وتنطبق عليها حجة الاسلام وإن أخطأ في التطبيق . ( 1 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) وذلك للنصوص الكثيرة التي تتمثل في مجموعتين :