" أيما عبد حج به مواليه فقد أدرك حجة الإسلام " محمول على إدراك ثواب
الحج أو على أنه يجزئه عنها ما دام مملوكاً لخبر أبان : " العبد إذا حج فقد
قضى حجة الإسلام حتى يعتق " فلا إشكال في المسألة ، نعم لو حج بإذن
مولاه ثم انعتق قبل إدراك المشعر أجزأه عن حجة الإسلام بالإجماع
والنصوص .
ويبقى الكلام في أمور :
أحدها : هل يشترط في الإجزاء تجديد النية للإحرام بحجة الإسلام
بعد الانعتاق فهو من باب القلب ، أو لا بل هو انقلاب شرعي ؟ قولان ،
مقتضى إطلاق النصوص الثاني وهو الأقوى ( 1 ) ، فلو فرض أنه لم يعلم
بانعتاقه حتى فرغ أو علم ولم يعلم الإجزاء حتى يجدد النية كفاه وأجزأه .
شرح
( 1 ) الأمر كذلك بمقتضى اطلاق صحيحة شهاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" في رجل اعتق عشية عرفة عبداً له ، قال : يجزي عن العبد حجة الاسلام " ( 1 ) فان
مقتضى اطلاقها عدم وجوب تجديد النية للاحرام بحجة الاسلام بعد العتق
وانقلاب حجه إليها قهراً وبحكم الشرع . نعم هنا مسألة أخرى وهي ما إذا فرض
ان المولى أخذ عبده معه في عرفات بدون احرامه للحج ثم اعتقه قبل الوقوف
بالمشعر ، فإنه إذا احرم من مكانه ووقف بالمشعر الحرام مع الناس ويواصل في
اعماله إلى أن أكمل حجه ، فهل يجزئ ذلك أو لا ؟ مقتضى القاعدة عدم الاجزاء ،
لأن قيام الناقص مقام الكامل بحاجة إلى دليل ، أما روايات " من أدرك المشعر
فقد أدرك الحج " ( 2 ) فهي لا تشمل ذلك لأن موردها من لم يدرك الاّ الوقوف
بالمشعر لمانع من الموانع كمرض أو حبس أو نحو ذلك ، والتعدي منه إلى
المقام بحاجة إلى قرينة ولا قرينة عليه ، هذا ولكن صحيحة معاوية بن عمار قال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 23 من أبواب الوقوف بالمشعر .