وكذا كفارة الصيد إذا صاد الصبي ( 1 ) ، وأما الكفارات الاُخر المختصة
بالعمد فهل هي أيضاً على الولي أو في مال الصبي أو لا يجب الكفارة في
غير الصيد لأن عمد الصبي خطأ والمفروض أن تلك الكفارات لا تثبت في
صورة الخطأ ؟ وجوه ، لا يبعد قوة الأخير إما لذلك وإما لانصراف أدلتها عن
الصبي ، لكن الأحوط تكفل الولي بل لا يترك هذا الاحتياط ، بل هو
الأقوى ( 2 ) لأن قوله ( عليه السلام ) : " عمد الصبي خطأ " مختص بالديات ، والانصراف
شرح
فالنتيجة : ان الروايات ليست في مقام البيان من هذه الجهة ، وانما
هي في مقام بيان ان الولي متكفل لأعمال حجه إذا لم يحسن تلك الأعمال ،
وتؤكد ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : انظروا من كان
معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرو يصنع بهم ما يصنع
بالمحرم ، ويطاف بهم ويرمى عنهم ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه
وليه " ( 1 ) بتقريب أنها تدل على أن الانتقال إلى الصوم مترتب على عدم وجدان
الصبي الهدي ، ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين أن يكون من مال نفسه أو مال
وليه .
( 1 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) لنص قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : " وإن قتل صيداً
فعلى أبيه " ( 2 ) .
( 2 ) في القوة اشكال بل منع ، لأنه بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه في
المسألة والتزامه بإحجاجه لا يستلزم تحمله كل كفاراته ، إذ مضافاً إلى أن ترك
ارتكاب ما يوجب الكفارة ليس من أجزاء الحج وواجباته ان كون كفارته عليه
فهو بلا مبرّر ، وما دل على أن كفارة صيده على أبيه لا يدل على العموم ، فلابد
من الاقتصار على مورده ، كما أنها ليست على الصبي لا من جهة ما دل من أن
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج الحديث : 3 و 5 .