شرح
ونذكر فيما يلي عدداً من التساؤلات :
1 - قد تسأل عن أن النائب إذا لم يتمكن من حجة التمتع ، ولا يكون
العدول منها إلى حجة الإفراد مشروعاً له ، فهل تجب عليه أن يأتي بعمرة مفردة
بدلاً عن عمرة التمتع للخروج عن الإحرام ؟ وهذا يعني أن وظيفته تنقلب من
عمرة التمتع إلى العمرة المفردة .
والجواب : انه لا يجب عليه شئ ، لأن عمرة التمتع الواجبة عليه بما أنه لا
يتمكن من الاتيان بها فهي باطلة ، ومعه يبطل احرامها ، فلا يكون محرماً فعلاً
حتى تجب عليه العمرة المفردة للخروج منه .
2 - قد تسأل عن أن الشخص إذا كان معذوراً عن القيام المباشر ببعض
اعمال الحج وواجباته كالطواف أو صلاته أو السعي بين الصفا والمروة لمرض
أو نحوه ، فهل تجوز استنابته ؟
والجواب : الظاهر أنه لا تجوز لأن النيابة بما أنها على خلاف القاعدة ،
فهي بحاجة إلى دليل ، ولا يعلم بشمول أدلة النيابة لها ، لعدم الاطلاق فيها ،
ومقتضى الأصل عدم الكفاية .
3 - قد تسأل ان الأجير إذا كان متمكناً من القيام المباشر بالحج بتمام
واجباته ، ولكن طرأ عليه العجز في الأثناء لمرض أو حيض أو عائق آخر لا
يتمكن من الطواف مثلاً ، فهل يكشف ذلك عن بطلان النيابة من الأول ؟
والجواب : إنه لا يكشف عن بطلانها كذلك ، لأن أدلة النيابة لا تكون
قاصرة عن شمول هذه الصورة على أساس مناسبة الحكم والموضوع
الارتكازية ، غاية الأمر إذا طرأ عليه العجز عن بعض اعمال الحج في الأثناء
انتقلت وظيفته إلى البدل ، وهو الاستنابة فيه ، لأن الروايات التي تنص على
مشروعية الاستنابة في الطواف والسعي ورمي الجمار لا تقصر عن شمول
النائب ، فاذن الناتج من ضم أدلة النيابة إلى تلك الروايات هو صحة النيابة في
هذه الصورة ، ولا يكشف طرو العجز عن بطلانها .