[ 3165 ] مسألة 24 : لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحج
تمتعاً ( 1 ) وكانت وظيفته العدول إلى حج الإفراد عمن عليه حج التمتع ، ولو
استأجره مع سعة الوقت فنوى التمتع ثم اتفق ضيق الوقت فهل يجوز العدول
ويجزئ عن المنوب عنه أو لا ؟ وجهان : من إطلاق أخبار العدول ، ومن
انصرافها إلى الحاج عن نفسه ، والأقوى عدمه ( 2 ) ، وعلى تقديره فالأقوى عدم
إجزائه عن الميت وعدم استحقاق الأجرة عليه لأنه غير ما على الميت ولأنه
غير العمل المستأجر عليه .
شرح
هو بنحو الاستنابة أو التوكيل ، ولا ظهور لها في الأول ، لا أنها ظاهرة فيه ، ولكن لا
يعلم في أنه بنحو المباشرة أو الأعم لكي يقال إن اطلاق الاستنابة يقتضى
المباشرة ، بل انها مجملة ولا ظهور لها لا في الأول ولا في الثاني .
( 1 ) لما مر من أن من شروط صحة النيابة أن يكون النائب متمكناً من
القيام بكل واجبات الحج من الأجزاء والشروط ، وأما إذا كان معذوراً في ذلك
لمرض أو ضيق وقت أو عائق آخر فلا دليل على كفاية نيابته عن غيره في الحج
الواجب ، فلو بادر وأجر نفسه لم يجز الاكتفاء به ، ومقتضى الأصل عدم الكفاية ،
وكذلك إذا بادر وتبرع بالحج عن غيره فلا يكتفى به ، وعلى هذا فلا يجوز
استئجار من لا يتمكن من اتمام حج التمتع لضيق الوقت وأن وظيفته العدول
إلى الإفراد .
( 2 ) الظاهر أن الأمر كما افاده ( قدس سره ) ، لأنه مقتضى القاعدة ، حيث إن اجزاء
حج الافراد عن حج التمتع بحاجة إلى دليل ، وإلاّ فمقتضى القاعدة عدم الاجزاء ،
باعتبار أن ما وقعت عليه الإجارة ، وهو حج التمتع لم يأت به ، وما أتى به وهو
حج الافراد لم تقع الإجارة عليه ، ولا فرق فيه بين أن يكون الموجب للانقلاب
ضيق الوقت أو جهة أخرى كالحيض أو نحوه على تفصيل يأتي في ضمن
البحوث القادمة ، وعلى هذا الأساس فإذا طرأ العجز على الأجير اتفاقاً عن اتمام