تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
[ 3165 ] مسألة 24 : لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعاً ( 1 ) وكانت وظيفته العدول إلى حج الإفراد عمن عليه حج التمتع ، ولو استأجره مع سعة الوقت فنوى التمتع ثم اتفق ضيق الوقت فهل يجوز العدول ويجزئ عن المنوب عنه أو لا ؟ وجهان : من إطلاق أخبار العدول ، ومن انصرافها إلى الحاج عن نفسه ، والأقوى عدمه ( 2 ) ، وعلى تقديره فالأقوى عدم إجزائه عن الميت وعدم استحقاق الأجرة عليه لأنه غير ما على الميت ولأنه غير العمل المستأجر عليه .
شرح
هو بنحو الاستنابة أو التوكيل ، ولا ظهور لها في الأول ، لا أنها ظاهرة فيه ، ولكن لا يعلم في أنه بنحو المباشرة أو الأعم لكي يقال إن اطلاق الاستنابة يقتضى المباشرة ، بل انها مجملة ولا ظهور لها لا في الأول ولا في الثاني . ( 1 ) لما مر من أن من شروط صحة النيابة أن يكون النائب متمكناً من القيام بكل واجبات الحج من الأجزاء والشروط ، وأما إذا كان معذوراً في ذلك لمرض أو ضيق وقت أو عائق آخر فلا دليل على كفاية نيابته عن غيره في الحج الواجب ، فلو بادر وأجر نفسه لم يجز الاكتفاء به ، ومقتضى الأصل عدم الكفاية ، وكذلك إذا بادر وتبرع بالحج عن غيره فلا يكتفى به ، وعلى هذا فلا يجوز استئجار من لا يتمكن من اتمام حج التمتع لضيق الوقت وأن وظيفته العدول إلى الإفراد . ( 2 ) الظاهر أن الأمر كما افاده ( قدس سره ) ، لأنه مقتضى القاعدة ، حيث إن اجزاء حج الافراد عن حج التمتع بحاجة إلى دليل ، وإلاّ فمقتضى القاعدة عدم الاجزاء ، باعتبار أن ما وقعت عليه الإجارة ، وهو حج التمتع لم يأت به ، وما أتى به وهو حج الافراد لم تقع الإجارة عليه ، ولا فرق فيه بين أن يكون الموجب للانقلاب ضيق الوقت أو جهة أخرى كالحيض أو نحوه على تفصيل يأتي في ضمن البحوث القادمة ، وعلى هذا الأساس فإذا طرأ العجز على الأجير اتفاقاً عن اتمام