وكذا للمستأجر ، لكن لما كان المتعارف تسليمها أو نصفها قبل المشي
يستحق الأجير المطالبة في صورة الإطلاق ويجوز للوكيل والوصي دفعها
من غير ضمان ( 1 ) .
[ 3164 ] مسألة 23 : إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة فلا يجوز للأجير أن
يستأجر غيره إلا مع الإذن صريحاً أو ظاهراً ، والرواية الدالة على الجواز ( 2 )
محمولة على صورة العلم بالرضا من المستأجر .
شرح
( 1 ) لعدم التفريط والتقصير فيه بعدما كان ذلك أمراً متعارفاً ، باعتبار أن
المستأجر أو الوصي أمين لا يضمن الاّ مع التفريط والتقصير لا مطلقاً .
( 2 ) فيه ان الرواية ساقطة سنداً ودلالة ، واليك نصّها ، عثمان بن عيسى قال :
" قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى
غيره ؟ قال : لا بأس " ( 1 ) . اما سنداً فلأن عثمان بن عيسى نقل هذه الرواية في
موضع من التهذيب عن أبي جعفر الأحول ، وفي موضع آخر منه عن الأحول ،
وفي موضع ثالث عن جعفر الأحول ، والأول ثقة دون الثاني والثالث ، وبما أنه لم
يثبت روايته عن الأول فلا نحرز حجيتها وصحتها سنداً ، هذا إضافة إلى أن هناك
مبعدات أخرى لصحتها . واما دلالة فلأنها لا تدل على أن اعطاء الحجة لرجل
انما هو بنحو الاستنابة والاستئجار ، إذ كما يحتمل ذلك يحتمل أن يكون
اعطاؤها له بنحو التوكيل في ارسال أىّ شخص أراد ، فكلا الأمرين محتمل ، ولا
ظهور لها في الاحتمال الأول .
فالنتيجة : أن اطلاق الإجارة وإن كان يقتضي المباشرة إذا لم تكن هناك
قرينة حالية أو مقالية تؤدي إلى الوثوق والاطمئنان بعدم الخصوصية ، الاّ أن
الكلام في مورد الرواية ليس في ذلك ، وانما هو في أن اعطاء الحجة لرجل هل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب النيابة في الحج الحديث : 1 .