تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الأول وجوب إعادة الأول ( 1 ) ، وبذلك العنوان فيكفي في التفريغ ولا يكون من باب التداخل فليس الإفساد عنواناً مستقلاً ، نعم إنما يلزم ذلك إذا قلنا إن الإفساد موجب لحج مستقل لا على نحو الأول وهو خلاف ظاهر الأخبار ( 2 ) . وقد يقال في صورة التعيين إن الحج الأول إذا كان فاسداً وانفسخت الإجارة ( 3 ) يكون لنفسه ( 4 ) فقضاؤه في العام القابل أيضاً يكون لنفسه ولا يكون مبرئاً لذمة المنوب عنه فيجب على المستأجر استئجار حج آخر ، وفيه أيضاً ما عرفت من أن الثاني واجب بعنوان إعادة الأول ( 5 ) ، وكون الأول بعد انفساخ الإجارة بالنسبة إليه لنفسه لا يقتضي كون الثاني له وإن كان بدلاً عنه ( 6 ) لأنه بدل عنه بالعنوان المنوي لا بما صار إليه بعد الفسخ ، هذا .
شرح
( 1 ) بل الظاهر منها وجوبه عليه أصالة لا نيابة . ( 2 ) بل هو ظاهر الأخبار كما عرفت . ( 3 ) مر أنها لا تنفسخ بافساد الأجير الحج فيها عامداً وملتفتاً ولا مبرر له ، بل هي تظل باقية ، وانما اتلف الموجر مال المستأجر وملكه فيكون ضامناً لقيمته على تفصيل تقدم . ( 4 ) فيه أنه لا موجب لانقلاب الحج عن المنوب عنه بالافساد إلى حج نفسه ، بمعنى أنه إن أتى به صحيحاً فهو للمنوب عنه ، وإن أفسده فهو له ، لوضوح ان ذلك بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه . ( 5 ) مر أن هذا غير بعيد على القول ببطلان الحجة الأولى ، وبه يظهر حال ما بعده . ( 6 ) مر أن الروايات لا تدل على أن الثاني بدل عن الأول وعوض عنه ، بل ظاهرها أنه واجب عليه مستقلاً لا بعنوان أنه بدل له ، وبه يظهر حال ما في المتن .