الأول وجوب إعادة الأول ( 1 ) ، وبذلك العنوان فيكفي في التفريغ ولا يكون
من باب التداخل فليس الإفساد عنواناً مستقلاً ، نعم إنما يلزم ذلك إذا قلنا إن
الإفساد موجب لحج مستقل لا على نحو الأول وهو خلاف ظاهر الأخبار ( 2 ) .
وقد يقال في صورة التعيين إن الحج الأول إذا كان فاسداً وانفسخت
الإجارة ( 3 ) يكون لنفسه ( 4 ) فقضاؤه في العام القابل أيضاً يكون لنفسه ولا
يكون مبرئاً لذمة المنوب عنه فيجب على المستأجر استئجار حج آخر ،
وفيه أيضاً ما عرفت من أن الثاني واجب بعنوان إعادة الأول ( 5 ) ، وكون
الأول بعد انفساخ الإجارة بالنسبة إليه لنفسه لا يقتضي كون الثاني له وإن
كان بدلاً عنه ( 6 ) لأنه بدل عنه بالعنوان المنوي لا بما صار إليه بعد الفسخ ،
هذا .
شرح
( 1 ) بل الظاهر منها وجوبه عليه أصالة لا نيابة .
( 2 ) بل هو ظاهر الأخبار كما عرفت .
( 3 ) مر أنها لا تنفسخ بافساد الأجير الحج فيها عامداً وملتفتاً ولا مبرر له ،
بل هي تظل باقية ، وانما اتلف الموجر مال المستأجر وملكه فيكون ضامناً لقيمته
على تفصيل تقدم .
( 4 ) فيه أنه لا موجب لانقلاب الحج عن المنوب عنه بالافساد إلى حج
نفسه ، بمعنى أنه إن أتى به صحيحاً فهو للمنوب عنه ، وإن أفسده فهو له ، لوضوح
ان ذلك بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه .
( 5 ) مر أن هذا غير بعيد على القول ببطلان الحجة الأولى ، وبه يظهر حال
ما بعده .
( 6 ) مر أن الروايات لا تدل على أن الثاني بدل عن الأول وعوض عنه ، بل
ظاهرها أنه واجب عليه مستقلاً لا بعنوان أنه بدل له ، وبه يظهر حال ما في المتن .