تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الثاني سئل الصادق ( عليه السلام ) : " عن رجل حج عن رجل فاجترح في حجه شيئاً يلزم فيه الحج من قابل وكفارة قال ( عليه السلام ) : هي للأول تامة وعلى هذا ما اجترح " ، فالأقوى استحقاق الأجرة على الأول وإن ترك الإتيان من قابل عصياناً أو لعذر ، ولا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معينة . وهل الواجب إتيان الثاني بالعنوان الذي أتى به الأول فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه وبذلك العنوان أو هو واجب عليه تعبداً ويكون لنفسه ؟ وجهان ، لا يبعد الظهور في الأول ولا ينافي كونه عقوبة فإنه يكون الإعادة عقوبة ، ولكن الأظهر الثاني ، والأحوط أن يأتي به بقصد ما في الذمة ( 1 ) . ثم لا يخفى عدم تمامية ما ذكره ذلك القائل من عدم استحقاق الأجرة في صورة كون الإجارة معينة ولو على ما يأتي به في القابل لانفساخها ( 2 ) وكون وجوب الثاني تعبداً لكونه خارجاً عن متعلق الإجارة
شرح
( 1 ) لا منشأ لهذا الاحتياط وإن كان استحبابياً ، والوجه في ذلك ظاهر ، فان الحجة الثانية بما أنها عقوبة وكفارة لما ارتكبه المحرم من المعصية فيكون حالها حال سائر الكفارات ، فكما أنه لا يحتمل أن يكون الواجب عليه الاتيان بها من قبل المنوب عنه ، ضرورة أنها واجبة عليه مباشرة ، ولا ترتبط به أصلاً ، فكذلك ما نحن فيه ، فان الحجة الثانية واجبة على الموجر بالأصالة بملاك أنها عقوبة وكفارة لما ارتكبه من المحرم ، ولا صلة لها بالمنوب عنه أصلاً ، لأن ذمته قد فرغت بالحجة الأولى فلا تكون مشغولة بشئ . فالنتيجة : أن موضوع وجوب الكفارات هو ارتكاب المحرم لمحرمات الاحرام سواءاً كان احرامه لنفسه أم لغيره ، وبذلك يظهر حال ما في المتن . ( 2 ) في الانفساخ اشكال بل منع ، لأن الإجارة إذا كانت مقيدة بسنة خاصة ،