تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
الأول : انه يكشف عن أن الإجارة في الواقع ومقام اللب كانت على الجامع بين الحج في السنة الأولى والحج في السنة الثانية ، والتقييد بالأولى انما هو بملاك تمام المطلوب لا أصل المطلوب . الثاني : انه يكشف عن عدم انفساخ الإجارة بتفويت محلها ، من جهة جعل البدل له شرعاً ، وحينئذ يمكن الوفاء بها بالاتيان بالبدل والعوض عنه ، وأما أنها تنفسخ بالنسبة إلى السنة الأولى ، وتبقى بالنسبة إلى السنة الثانية ، مع أن الإجارة انما هي في السنة الأولى دون الثانية ، فهو غريب جداً . فالنتيجة : ان هاهنا افتراضين : الأول : ان الحجة الأولى صحيحة والثانية عقوبة . الثاني : عكس ذلك تماماً . ونذكر لكل من الافتراضين عدداً من الحالات . أما في الافتراض الأول فنذكر أربع حالات : الأولى : إن مقتضى اطلاق الروايات عدم الفرق بين أن تكون الحجة الأولى حجة الاسلام ، أو غيرها من الحج الواجب بالنذر أو الإجارة أو نحوها ، بل تعم الحج المستحب أيضاً . الثانية : ان مقتضى بعض هذه الروايات أن الحجة الأولى صحيحة والثانية عقوبة وكفارة ، وقد مر أن هذا هو الصحيح . الثالثة : إن الحجة الثانية واجبة على الحاج مباشرة وبعنوان العقوبة لما ارتكبه من المعصية الكبيرة وإن كان أجيراً عن غيره ، ولا يجب عليه حينئذ أن ينوي النيابة عنه . الرابعة : إن الأجير يستحق الأجرة على أساس أنه أتى بالعمل المستأجر عليه صحيحاً ، ولا يستحق شيئاً على الحج الواجب عليه عقوبة باعتبار أنه واجب عليه بالأصالة ولا يرتبط بالمنوب عنه . وأما في الافتراض الثاني فنذكر ثلاث حالات : الحالة الأولى : ان الحجة الأولى إذا كانت حجة الاسلام وقد أفسدها ،