تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
[ 3156 ] مسألة 15 : إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة لا يجوز له التأخير بل ولا التقديم إلا مع رضا المستأجر ، ولو أخر لا لعذر أثم ، وتنفسخ الإجارة ( 1 ) إن كان التعيين على وجه التقييد ، ويكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطية ( 2 ) وإن أتى به مؤخراً لا يستحق الأجرة على
شرح
الاّ في وقت العمل بها . ( 1 ) في الانفساخ اشكال ، بل منع لأن التأخير إن كان عن عذر من مرض أو عائق آخر يمنعه من القيام المباشر بالحج في وقته ، كان ذلك كاشفاً عن بطلان الإجارة من الأول ، شريطة أن تكون على حصة خاصة من الحج وهي الحج في سنة معينة ، كما هو المفروض في المسألة بملاك أن صحتها مشروطة بأن يكون العمل بها مقدوراً في ظرفه ، وإن كان التأخير عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي مع كونه قادراً عليه في وقته لم يكن ذلك كاشفاً عن بطلانها لعدم الموجب له ، لأنه باختياره إذا ترك العمل بالإجارة ولم يقم بالوفاء بها في ظرفه ، فلا مبرر لبطلانها ، غاية الأمر يثبت الخيار للمستأجر من جهة عدم قيام الموجر بتسليم العمل اليه في وقته ، وحينئذ فان فسخ العقد طالب الأجير بالأجرة المسماة ، والاّ طالبه بقيمة العمل في ذمته . فالنتيجة : إن التأخير من الأجير إذا كان عن عذر كشف ذلك عن بطلان الإجارة من الأول ، لا أنها انفسخت من حين طرو العذر ، وإذا كان عن عمد والتفات ظلت الإجارة صحيحة ، ولا موجب لبطلانها ولا لانفساخها ، غاية الأمر يثبت الخيار للمستأجر كما مر . وبذلك يظهر حال ما في المتن . ( 2 ) فيه ان مردها إلى القيدية ، فإذا اشترط على الموجر أن يحج عنه في سنة معينة ، فهو وإن كان بصورة الشرط ، الاّ أنه في الحقيقة قيد مقوم للعمل ، لأن مرجعه إلى أن العمل المستأجر عليه حصة خاصة من الحج ، وهي الحج في تلك السنة المعينة ، فاذن لا فرق بحسب مقام اللب والواقع بين أن يجعل السنة المعينة في عقد الايجار بنحو القيدية أو يجعلها بنحو الشرطية لأن مرد الثانية