تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
بها مفردة أيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم إنما خالف إلى الأفضل " والأقوى ما ذكرناه والخبر منزّل على صورة العلم برضا المستأجر بذلك مع كونه مخيراً بين النوعين ، جمعاً بينه وبين خبر آخر ( 1 )
شرح
يف بما يتطلبه عقد الايجار ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون الإجارة على الواجب أو المستحب . واما بحسب النص ، فمقتضى صحيحة أبي بصير جواز العدول إلى الأفضل ، ولا يمكن حمل ذلك على التعبد المحض ، باعتبار أن التعليل فيها ظاهر في أنه تعليل بأمر ارتكازي لا تعبدي ، على أساس أن العدول إلى الأفضل موافق للارتكاز العرفي ، فاذن ارتكازية التعليل ومناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تتطلبان حمل الصحيحة على الإجارة على المستحب بأمل ان يكتسب الثواب ، فإذا علم المؤجر أن غرض المستأجر ذلك جاز له العدول إلى عمل آخر أكثر ثواباً ، ويقوم به نيابة عنه بديلاً عن العمل المستأجر عليه ، ومما يؤكد هذا الحمل أن الصحيحة ظاهرة في أن الإجارة في موردها انما هي من الرجل الحي ، وقد تقدم أن الإجارة منه لا تكون مشروعة الاّ إذا كان عاجزاً ومأيوساً عن القيام المباشر بالحج ، فاذن مقتضى اطلاقها جواز الاستئجار منه وإن كان متمكناً ، وهذا لا يمكن الاّ أن يكون الاستئجار على المستحب ، هذا إضافة إلى إمكان حمل اطلاقها على ما إذا كان العدول باذن المستأجر . فالنتيجة : ان الرواية لا تدل على جواز العدول إلى الأفضل مطلقاً حتى في الواجب وإن كان بدون رضى المستأجر . ( 1 ) فيه ان الخبر ضعيف سنداً ، فان الحسن بن محبوب روى عن علي ، فإن كان المراد منه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فالخبر مرسل ، لأن ابن محبوب لا يمكن أن يروي عنه ( عليه السلام ) بلا واسطة ، وان كان غيره فهو مردد بين علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) وبين غيره ، هذا ولكن في المدارك استظهر أن المروي عنه هو علي