بها مفردة أيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم إنما خالف
إلى الأفضل " والأقوى ما ذكرناه والخبر منزّل على صورة العلم برضا
المستأجر بذلك مع كونه مخيراً بين النوعين ، جمعاً بينه وبين خبر آخر ( 1 )
شرح
يف بما يتطلبه عقد الايجار ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون الإجارة على
الواجب أو المستحب .
واما بحسب النص ، فمقتضى صحيحة أبي بصير جواز العدول إلى
الأفضل ، ولا يمكن حمل ذلك على التعبد المحض ، باعتبار أن التعليل فيها
ظاهر في أنه تعليل بأمر ارتكازي لا تعبدي ، على أساس أن العدول إلى الأفضل
موافق للارتكاز العرفي ، فاذن ارتكازية التعليل ومناسبة الحكم والموضوع
الارتكازية تتطلبان حمل الصحيحة على الإجارة على المستحب بأمل ان
يكتسب الثواب ، فإذا علم المؤجر أن غرض المستأجر ذلك جاز له العدول إلى
عمل آخر أكثر ثواباً ، ويقوم به نيابة عنه بديلاً عن العمل المستأجر عليه ، ومما
يؤكد هذا الحمل أن الصحيحة ظاهرة في أن الإجارة في موردها انما هي من
الرجل الحي ، وقد تقدم أن الإجارة منه لا تكون مشروعة الاّ إذا كان عاجزاً
ومأيوساً عن القيام المباشر بالحج ، فاذن مقتضى اطلاقها جواز الاستئجار منه
وإن كان متمكناً ، وهذا لا يمكن الاّ أن يكون الاستئجار على المستحب ، هذا
إضافة إلى إمكان حمل اطلاقها على ما إذا كان العدول باذن المستأجر .
فالنتيجة : ان الرواية لا تدل على جواز العدول إلى الأفضل مطلقاً حتى في
الواجب وإن كان بدون رضى المستأجر .
( 1 ) فيه ان الخبر ضعيف سنداً ، فان الحسن بن محبوب روى عن علي ،
فإن كان المراد منه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فالخبر مرسل ، لأن ابن محبوب لا
يمكن أن يروي عنه ( عليه السلام ) بلا واسطة ، وان كان غيره فهو مردد بين علي بن موسى
الرضا ( عليه السلام ) وبين غيره ، هذا ولكن في المدارك استظهر أن المروي عنه هو علي