من نوع خاص فلا ينفع رضاه أيضاً بالعدول إلى غيره ( 1 ) ، وفي صورة
جواز الرضا يكون رضاه من باب إسقاط حق الشرط إن كان التعيين بعنوان
الشرطية ( 2 ) ، ومن باب الرضا بالوفاء بغير الجنس إن كان بعنوان القيدية ،
شرح
الاستئجار عليه ، ولكن ذلك خلاف الظاهر منه ، فان الظاهر أنه في مقام بيان ما
هو معتبر في صحة الإجارة وشروطها ، لا في مقام بيان ما هو وظيفة الوصي أو
الولي أو الحي العاجز .
( 1 ) هذا بالنسبة إلى براءة ذمة المنوب عنه ، فإنها إذا كانت مشغولة بحج
التمتع - مثلاً - ورضي المستأجر بالعدول إلى حج الافراد أو القران ، وعدل
الأجير اليه وأتى به لم ينفع في براءة ذمته عنه ، بل ظلت مشغولة به ، وأما بالنسبة
إلى الأجرة فهو يستحق الأجرة المسماة باعتبار أن العدول إلى عمل آخر إذا كان
باذن المستأجر ورضاه بنفس الأجرة المعينة استحقها .
وإن شئت قلت : إن عدول النائب من العمل المستأجر عليه كحج التمتع
- مثلاً - إلى عمل آخر كحج الافراد إذا كان باذن المستأجر ورضاه فإنه في
الحقيقة فسخ للعقد الأول وتجديد للعقد ثانياً بنفس الأجرة التي كانت في العقد
الأول ، فمن أجل ذلك يستحق تلك الأجرة بكاملها .
فالنتيجة : ان قيام الأجير بالاتيان بالعمل الآخر كحج الافراد - مثلاً - برضى
المستأجر واذنه لا يجدى في فراغ ذمته عن العمل المستأجر عليه أولاً كحج
التمتع ، فإنه مرتبط بالاتيان به لكي ينطبق عليه ، لا بالعمل الآخر الذي لا يكون
من أفراده ومصاديقه ، ولكن بما أن هذا العدول كان باذنه ولم يكن مجاناً ولم
يعين الأجرة له ، فبطبيعة الحال كان اذنه بالعدول اليه والقيام به بنفس الأجرة
السابقة ، باعتبار أن ذلك في الحقيقة معاوضة جديدة بينها وبين العمل المعدول
اليه .
( 2 ) فيه ان الشرطية في المقام ليست بمعناها الحقيقي وهو ما يكون