تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
[ 3150 ] مسألة 9 : لا يجوز استئجار المعذور في ترك بعض الأعمال ، بل لو تبرع المعذور يشكل الاكتفاء ( 1 ) به . [ 3151 ] مسألة 10 : إذا مات النائب قبل الإتيان بالمناسك فإن كان قبل الإحرام لم يجزئ عن المنوب عنه ، لما مر من كون الأصل عدم فراغ ذمته إلا بالإتيان بعد حمل الأخبار الدالة على ضمان الأجير على ما أشرنا إليه ( 2 ) . وإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عنه ، لا لكون الحكم كذلك في الحاج عن نفسه لاختصاص ما دل عليه به ، وكون فعل النائب فعل المنوب عنه لا يقتضي الإلحاق ، بل لموثقة إسحاق بن عمار المؤيدة بمرسلتي حسين بن عثمان وحسين بن يحيى الدالة على أن النائب إذا مات
شرح
فالنتيجة : أن هذه الروايات بكل أصنافها وطوائفها لا تدل على فراغ ذمة المنوب عنه بمجرد عقد الايجار . ( 1 ) الأظهر عدم الاكتفاء ، فإذا بادر المعذور وتبرع بأداء الحج عن غيره فلا يكتفى به ، لما تقدم من أن سقوط الواجب عن ذمة شخص بفعل غيره بما أنه يكون على خلاف القاعدة فيحتاج إلى دليل ، والقدر المتيقن منه ما إذا لم يكن النائب معذوراً في بعض واجبات الحج ، وإلاّ فمقتضى القاعدة عدم الكفاية ، بدون فرق في ذلك بين التبرع والإجارة . ( 2 ) لم يشر السيد الماتن ( قدس سره ) إلى معنى الضمان سابقاً ، فان الموجود في المسألة السابقة قوله : ( وما دل من الأخبار على كون الأجير ضامناً وكفاية الإجارة في فراغها منزلة على أن الله تعالى يعطيه ثواب الحج إذا قصر النائب في الاتيان . . . ) ومن المعلوم أن هذا ليس تفسيراً لمعنى الضمان في الموثقة ، ولذلك فالصحيح ما ذكرناه من أن المراد من الضمان في الموثقة هو ضمان المعاوضة ، وهو مقتضى عقد الإجارة .